عرف ملف قضائي معروض على المحكمة الابتدائية بأكادير تطورًا جديدًا، بعدما تقدّمت سيدة من الجالية المغربية المقيمة بإحدى الدول الأوروبية بشكاية رسمية تتضمن معطيات حساسة تتعلق بأفعال تزعم أنها تعرّضت لها، وتبقى جميعها خاضعة للتحقيق ولرقابة القضاء في إطار قرينة البراءة.
وبحسب ما ورد في الشكاية، نشأت العلاقة بين الطرفين في سياق ارتباط عائلي تم تقديمه كمقدمة لخطوة نحو الزواج، الأمر الذي خلق مناخًا من الثقة، قبل أن تتطور الأحداث إلى خلافات مالية وقانونية. وتؤكد المشتكية أنها سلّمت للمشتكى به مبلغًا مهمًا من العملة الصعبة قصد اقتناء شقة مشتركة، لتكتشف لاحقًا—وفق روايتها—أن المشروع لم يكن قائمًا، وأن المبلغ محل نزاع. وتشير الوثائق إلى أن جزءًا من المال أُعيد عبر شيك بنكي، بينما ظل مبلغ أكبر محط خلاف قائم أمام التحقيق.
وتضمن الملف كذلك معطيات اعتبرتها المشتكية “بالغة الخطورة”، بينها ادعاء تعرضها لتهديدات مباشرة، وتداول شهود—وفق تصريحاتهم—لواقعة حيازة المشتكى به لسلاح ناري، مع إرفاق صور وبيانات تتعلق بما قيل إنه العثور على مسدس داخل سيارة المعني بالأمر. وتبقى صحة هذه المعطيات رهينة بالتحقيق والخبرات المكلف بها القضاء.
كما أدلت المشتكية بشهادة طبية صادرة عن مؤسسة عمومية، تشير إلى نسبة عجز ناتج عن إصابة جسدية قالت إنها نتيجة تعنيف بأداة حديدية. وتخضع هي الأخرى لإجراءات التحقق المعمول بها قانونيًا.
وتضم الشكاية ادعاءات تتعلق بانتحال صفات مهنية، واستخدام وثيقة سفر تخص المشتكية في معاملة تجارية، إضافة إلى استغلال شقة مملوكة لها في عمليات كراء عبر منصة دولية دون علمها، وفق قولها. كما تتحدث عن اقتحام مزعوم لشقتها رفقة صانع مفاتيح والاستيلاء على ممتلكات، في سياق تضيف أنه كان موجهًا للضغط عليها.
وتشير السيدة كذلك إلى تصريحات منسوبة للمشتكى به بشأن امتلاكه علاقات مع أشخاص “نافذين”، وهو أمر يظل موضوع تحقق بدوره.
وفي ختام مطلبها، دعت المشتكية إلى الاستماع لجميع الشهود المشار إليهم في الملف، وإجراء مواجهة بينها وبين الطرف الآخر، واتخاذ ما يلزم قانونيًا في حال ثبتت المسؤولية.
ويعيد هذا الملف النقاش حول حماية الضحايا المحتملين، وحدود استغلال الثقة، وأهمية البحث القضائي في كشف الحقائق بعيدًا عن أي حُكم مسبق، مع التأكيد على أن جميع الأطراف تظل بريئة إلى حين صدور حكم نهائي.
