عقد وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته البريطانية ليز تراس، أمس، في لندن، الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والمملكة المتحدة.
وخلال المباحثات التي جمعتهما، جدد الوزيران التأكيد على رؤيتهما المشتركة حيال إرساء شراكة استراتيجية بين البلدين، من خلال تعزيز الحوار السياسي، وتعميق العلاقات الاقتصادية والتعاون الأمني، والنهوض بالعلاقات البشرية والثقافية.
واعتمد الجانبان إعلاناً سياسياً مشتركاً بين المغرب والمملكة المتحدة، ووقعا قرارين يتعلقان بإنشاء الآليات الرئيسية لاتفاقية الشراكة الجديدة المغرب – المملكة المتحدة، المبرمة بين البلدين عام 2019، وهي مجلس ولجنة الشراكة. كما قاما بتشكيل لجنة فرعية مكلفة التجارة والاستثمار، والخدمات والفلاحة، والصيد البحري، إضافة إلى الجوانب الصحية، وتلك المتعلقة بالصحة النباتية والجمارك.
كما التزم الجانبان بمواصلة التنسيق القائم بينهما في مكافحة جائحة كورونا وتغير المناخ.
وسلط بوريطة و ليز تروس الضوء على تاريخ علاقات الصداقة ذات النفع المشترك، القائمة بين المملكتين. وأعربا عن إشادتهما بالاحتفال هذه السنة بالذكرى الـ300 لتوقيع أول معاهدة تجارية بين المغرب والمملكة المتحدة، وذلك في 23 يناير (كانون الثاني) 1721 بفاس.
واغتنمت تروس هذه المناسبة للتنويه باسم الحكومة البريطانية بالإصلاحات المنفذة من طرف المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، من أجل مجتمع واقتصاد مغربي أقوى وأكثر انفتاحاً ودينامية. كما أشادت بنجاح حملة التلقيح التي تنفذها المملكة في سياق الاستجابة لوباء «كوفيد – 19».
من جهته، عبّر بوريطة باسم الحكومة المغربية عن تقديره لدعم المملكة المتحدة لإطلاق المبادرة المغربية، المتعلقة بتصنيع اللقاحات، ما مكّن من تحسين المناعة الصحية للمغرب وأفريقيا، وتحقيق نتائج اقتصادية ومناصب شغل عالية الكفاءة في القطاعات الإنتاجية.
كما أجرى بوريطة نقاشات مثمرة مع وزير الدولة المكلف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية الدولية بالمملكة المتحدة، جيمس كليفرلي.
من جهة أخرى، عبّر المغرب والمملكة المتحدة عن طموحهما حيال تعميق حوارهما وتعاونهما في مجال الأمن الإلكتروني «ذي الأهمية المتزايدة». واتفقا على المشاركة بكيفية بناءة في الجهود الرامية إلى بلورة اتفاقية دولية جديدة بشأن الجريمة الإلكترونية، تكون شاملة، قائمة على النتائج وتمكن من حماية حقوق الإنسان.