المغرب الكبير

الجزائر: وزير الطاقة يعترف باستهلاك مخيف للنفط والغاز

أشارت “ألجيري بارت بلس” إلى أن الاستهلاك الداخلي للطاقة في الجزائر بدأ يحطم الأرقام القياسية التي تجعلك تشعر بالدوار.

وأضافت أن الدولة الجزائرية تدفع كل عام فاتورة باهظة للغاية تؤثر بشكل كبير على الأرصدة المالية للبلاد، وتتطلب هذه الفاتورة نفقات سترتفع أكثر من سنة لأخرى .

وذكرت بأن المعطيات الأخيرة التي كشفت عنها وزارة الطاقة الجزائرية مخيفة، وتشير بوضوح إلى أن الجزائر، بالكاد، تستطيع الإنتاج لتلبية استهلاكها الداخلي، ولم يعد بإمكانها التخطيط لمواصلة صادراتها من المحروقات إلى الخارج.

وقالت إن وزير الطاقة والمناجم الجزائري هو من كشف بنفسه عن هذه الأرقام لأعضاء لجنة المالية والميزانية في المجلس الشعبي الوطني ، في إطار النقاش حول مشروع قانون المالية 2022.

وأضافت الصحيفة أن هذا الوزير أكد أن الطلب الوطني على الغاز الطبيعي قد زاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة ، موضحا أنه في 2021 ، تجاوز الطلب على الغاز الطبيعي في السوق الداخلية الجزائرية 45 مليار متر مكعب ، وهو عتبة عالية جدا، والتي سوف تزداد في الخارج.

وأوضح المصدر أن هذا الاستهلاك الوطني الكبير من الغاز الطبيعي يتسبب في نفقات موازنة مروعة، لهذا فإن الجزائر ، التي تنتج الكهرباء بنسبة 99 في المائة من الغاز الطبيعي، وتبيع هذا المنتوج في السوق المحلية بسعر 0.24 دولار لكل مليون وحدة حرارية ، في حين أنه يصل الى ما بين 7 و 9 دولار لكل مليون وحدة حرارية في الأسواق الخارجية.

وبحسب الصحيفة فإن هذا يعني أن استهلاك الغاز الطبيعي سيكلف الدولة الجزائرية سنة 2021 ما يعادل أكثر من 11.2 مليار دولار، مضيفة أن الجزائر لن تكون قادرة على استرداد هذه المبالغ على اعتبار أن الغاز الطبيعي يباع بسعر رخيص في السوق المحلية، أي بأسعار مدعومة.

وقالت الصحيفة إن الوزير تحدث عن “نقص كبير للربح ” للدولة الجزائرية، مصرا على على ضرورة “المساهمة في الاستخدام الرشيد لهذه الثروة”، تعلق الصحيفة، لدعم تصريحاته كشف الوزير أنه من أصل 10.6 مليون زبون للكهرباء في الشركة الوطنية للكهرباء والغاز ، 2 مليون أسرة فقط تستهلك الطاقة باعتدال ، وتمثل العائلات ذات الدخل المتوسط ، في حين أن 5 إلى 6 ملايين من الزبناء يستهلكون الطاقة بطريقة “غير منطقية”.

وسجلت أن هذا إهدار مكلف جدا للدولة، حيث أن كميات الغاز الطبيعي المستهلكة محليا لا تصدر للخارج وبالتالي تحرم الدولة من الموارد الثمينة بالعملات الضرورية لتنمية البلاد .

وسجلت نفس الملاحظة ” المرة” بالنسبة للاستهلاك الوطني للنفط ، مشيرة الى إلى أن هذه المادة الخام الاستراتيجية تباع محليا بسعر 12 دولارا للبرميل فيما وصل سعرها العالمي إلى 80 دولارا .

وقال إن الجزائر تخصص كل يوم ما لا يقل عن 450 ألف برميل من النفط لاستهلاكها المحلي، مشيرة إلى أن هذه هي “العتبة ” التي تم الوصول إليها في سنة 2019 ، وأنها مستمرة في الزيادة عاما بعد عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *