أثار خبر عرض منزل، أقام به عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون، بمدينة فاس ، جدلاً واسعاً في البلاد، كما انتقدت فعاليات تعتني بالتاريخ والتراث في البلاد تهميش هذا المكان من طرف السلطات المغربية، داعية إلى الاعتناء به واعتباره تراثاً وإرثاً تاريخياً للمملكة.
والمنزل عرضته للبيع عائلة “المهياوي” التي تملكه منذ سنوات طويلة؛ وهو الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى الدخول على الخط.
وقال أحد أبناء هذه العائلة، والذي أكد أن وزارة الثقافة قد تواصلت معها، وقد تم الاتفاق على موعد للنقاش حول أمر بيعه.
يذكر أن العائلة المالكة للبيت اقتنته عام 1969، وقد تناوب على السكن فيه 4 عائلات منذ مؤسس علم الاجتماع وصاحب كتاب “المقدمة” الشهير، ابن خلدون.
وعلى الرغم من عدم ترميمه من طرف السلطات ، لكونه بناية تعود لقرون عدة، فإن العائلة تشدد على أن حالة البيت ما زالت جيدة.
وقال محمد بن عبد الجليل، وهو أستاذ تاريخ متقاعد من جامعة سيدي محمد بنعبد الله في فاس، أن منزل “ابن خلدون بمدينة فاس، الذي استقر فيه طيلة عمله بالبلاط المريني، يقع في الطالعة الكبرى أسفل درب الحرة، ويتكون من 3 طوابق صغرى”، مبرزاً أن “معماره يشبه إلى حد بعيدٍ شكل المعمار الموجود بالجنوب التونسي، حيث وُلد وترعرع العالم الراحل”.
كما أضاف أن “خياطاً بالطالعة الكبرى في فاس امتلك بيت ابن خلدون دله على الرسم العدلي لشراء هذا المنزل، الذي يفيد مضمونه بأن ذلك العقار يعود فعلاً لعبد الرحمن بن محمد ابن خلدون”.
أما منير أقصبي، أستاذ التاريخ والآثار المغربي، فقد اعتبر أنه على “الرغم من عدم وجود مخطوطات وآثار ملموسة تؤكد أن ابن خلدون كان يقيم بهذا المنزل، فإن سكان المنطقة عبر مرور الأجيال يؤكدون ذلك”.
من جهتها، أكدت وزارة الثقافة، أنها تدرس أمر المنزل، وستصدر بياناً رسمياً في القادم من الساعات.