إقتصاد

النفط يرفع مستوى الخلاف بين الإمارات والسعودية

ردّ وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أمس الأحد 4 يوليوز 2021، على معارضة الإمارات لاتفاق “أوبك+” المقترح، ودعا إلى “شيء من التنازل وشيء من العقلانية” للتوصل لاتفاق خلال الاجتماع الذي ستعقده المجموعة اليوم الإثنين.

هذا خلاف العلني النادر بين السعودية والإمارات الحليفتين جاء بعدما اختلفت مصالحهما الوطنية بشكل متزايد، لتمتد إلى سياسة مجموعة “أوبك+”، في وقت يرغب فيه المستهلكون في المزيد من النفط للمساعدة في التعافي العالمي من آثار جائحة فيروس كورونا.

وكالة رويترز نقلت عن مصادر -لم تسمها- قولها إن “أوبك+، التي تضم أوبك وحلفاءها، صوتت يوم الجمعة الفائت لزيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً من غشت إلى دجنبر 2021، وتمديد التخفيضات المتبقية حتى نهاية عام 2022 لكن اعتراضات الإمارات حالت دون التوصل إلى اتفاق”.

وقال وزير الطاقة السعودي، في تصريح لقناة “العربية”، إن “التمديد هو الأصل وليس الفرع”، وأشار إلى ضرورة تحقيق توازن “بين أخذ إجراءات تتعامل مع وضع السوق الآن، ولكن أيضاً تمسك بالأمور بحيث تكون قادراً على التفاعل مع الأمور الأخرى عند حدوثها…”.

وأضاف الوزير أنه “إذا أراد الجميع زيادة الإنتاج لابد من تمديد الاتفاق”، مشيراً إلى الغموض المرتبط بمسار الوباء والإنتاج من إيران وفنزويلا.

لمح الأمير عبدالعزيز إلى الإمارات، وقال إن “التوافق موجود بين دول أوبك+ ما عدا دولة واحدة (لم يسمها)، وإن القليل من التنازل والعقلانية يمكن أن يجعل اجتماع الإثنين ناجحاً”، مضيفاً: “لست متفائلاً ولا متشائماً باجتماع أوبك+ المرتقب، أحضر اجتماعاتها منذ 34 عاماً ولم أشهد طلباً مماثلاً”.

وكانت الإمارات قد قالت، أمس الأحد، إنها تدعم زيادة الإنتاج اعتباراً من غشت، لكنها اقترحت تأجيل قرار تمديد التخفيضات إلى اجتماع آخر. وذكرت أنه يجب مراجعة النقاط المرجعية في الإنتاج الأساسي قبل أي تمديد.

وقد يؤخر الخلاف خططاً لضخ المزيد من النفط حتى نهاية العام، لخفض الأسعار التي ارتفعت إلى أعلى مستويات في عامين ونصف العام.

وقال الوزير السعودي: “هناك جهد كبير بُذل خلال الـ14 شهراً الماضية حقق إنجازات خيالية يعيب علينا ألا نحافظ عليها (…) شيء من التنازل وشيء من العقلانية هو المخلص الحقيقي لنا”.

أضاف عبدالعزيز: “نبحث عن طريقة نوازن فيها بين مصالح المنتجين والدول المستهلكة واستقرار السوق بوجه عام، لا سيما في وقت الشح المتوقع، نظراً لانخفاض المخزونات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *