قرر المغرب تجريب حظه للمرة السادسة وتقديم ملف تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، وبذلك يكون المغرب أكثر بلد في العالم ترشحاً لاستضافة المونديال دون أن يكسب رهان تنظيمه.
وفي كل المحاولات السابقة، كان المغرب يقدم ملفه بشكل انفرادي، غير أن المتغيرات الجديدة، ورفع عدد المنتخبات المشاركة في المسابقة إلى 48 منتخباً، فضلاً عن إعلان “فيفا” عن تفضيله لملفات مشتركة، جعلت المسؤولين المغاربة مجبرين عن البحث عن شريك أو شركاء، لتعزيز حظوظهم في كسب حلم يطاردهم منذ عام 1994.
ومن المنتظر أن يتخذ المغرب موقفاً واضحاً في الأشهر القليلة المقبلة، بخصوص موضوع كأس العالم، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية ترشيح مغربي إفريقي، بضم دول إفريقية أخرى مثل الغابون وكوت ديفوار والسنغال، غير أن الأمر سيكون أصعب لأسباب متعددة، منها المسافة واختلاف الثقافة، وأيضاً ضعف البنيات التحتية الرياضية والسياحية والصحية.
من جهة اخرى،طالب عبدالمنعم حسين، عضو اللجنة الفنية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، المسؤولين عن الرياضة فى مصر بتقديم ملف مشترك مع المغرب لاستضافة نهائيات بطولة كأس العالم 2030، معتبراً أن ذلك سيفتح أمام الدولتين فرصة كبيرة، خاصة أن نظام التدوير فى منح شرف تنظيم المونديال يجعل القارة الإفريقية “الأحق” بالاستضافة.
وتواجه المغرب العديد من الصعوبات في حالة الشراكة في ملف مغربي مصري،أولها بعد المسافة بين البلدين، وفارق التوقيت الذي يمتد إلى ساعتين، ما يفقد بطولة كأس العالم الكثير من المتعة فيما يخص المشاهدة، فضلا عن مشكلة تنقل الوفود المشاركة والجمهور بين البلدين خلال المباريات.
وبخصوص الملف الثلاثي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال،مازالت التحركات بين مسؤولين مغاربة وإسبان، بهدف إيجاد صيغة لإقناع الجهات المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي التي اشترطت أن يكون ملف تنظيم المونديال أوروبياً خالصاً، ودفعها إلى التراجع عن موقفها، والموافقة على خوض أول تجربة في تنظيم المونديال بين قارتين، في ظل عدم الإجماع على ملف أوروبي واحد بعدما أبدت دول أوروبية كثيرة رغبتها في تنظيم الحدث العالمي في 2030، أهمها إنجلترا واسكتلندا وإيرلندا وفرنسا وبلجيكا وهولندا واليونان وصربيا، ما تسبب في حصول انشقاق وتكتلات وسط القارة العجوز، وهو الشيء الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي.
وأمام هذه المستجدات، بات المغرب في مفترق الطرق، يواجه “الضبابية” في قضية الشراكة مع أوروبا، ليظل الخيار المتبقي أمام المسؤولين المغاربة لتحقيق حلم تنظيم المونديال، هو التفكير في تقديم ملف مشترك مع بلدان من القارة الإفريقية.