طب وصحة

خبيرة: لجنة وطنية تجري أبحاثا للتأكد من علاقة “أسترازينيكا” بتخثر الدم

کشفت الدكتورة رشيدة سليماني بن الشيخ، رئيسة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، في تصريح لجريدة “المساء”، عن وجود تبلیغات حول أعراض جانبية ضئيلة غير مرغوب فيها لبعض من استفادوا من اللقاح بالمغرب، بينها جلطات وتخثر الدم.

وأضافت المسؤولة عن اليقظة الدوائية أنه تم إجراء التحاليل لمعرفة علاقة اللقاح أو عوامل أخرى بهذه الجلطات وأنه لا يمكن لحد الآن الحسم في علاقته بها من دونها، وذلك راجع إلى عدم وجود دليل قاطع يربط بين اللقاح والجلطات وتخثر الدم، وهو الأمر نفسه بالنسبة لأوروبا التي قالت إن هناك تبليغات بخصوص اللقاح ولم تؤكد علاقته المباشرة بهذه الأعراض الجانبية.

وتابعت رشيدة سليماني بن الشیخ أن هناك تبليغات جد ضئيلة بأعراض غير مرغوب فيها، ضمنها جلطات وتخثر الدم ونحن نجري التحليلات لمعرفة إن كانت هذه الأعراض بسبب عوامل أخرى أو بسبب اللقاح، حيث هناك لجنة تقنية وطنية لليقظة الدوائية تجري هذه الأبحاث للتأكد من العلاقة بين هذه الأعراض واللقاح.

من جهته أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف أن المغرب متمسك بلقاح أسترازينيكا الذي أثبت فعاليته، مشددا على أنه من بين 3 ملايين مغربي ومغربية استفادوا من الجرعة الأولى من اللقاح في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد- 19، ضمنهم حوالي مليون شخص حصلوا على الجرعة الثانية، لم يتم تسجيل أية مضاعفات صحية وخيمة، وبأن ما تم تسجيله لا يخرج عن دائرة الأعراض البسيطة المعتادة والمنتظرة.

وشدد عضو اللجنة العلمية الخاصة بالتلقيح على أن كل الملقحين والملقحات تم تتبع وضعهم الصحي من خلال نظام اليقظة الذي تم تفعيله، حيث تمت مطالبة كل من ظهرت عليه أية أعراض أن يبعث برسالة في الحيز المخصص لذلك على البوابة الإلكترونية، وهو ما لم يكشف لحد الساعة عن أي مستجد غير مرغوب فيه، مضيفا بأن عملية المراقبة التي تتم في حينه بعد الخضوع للتلقيح بالمراكز الصحية ومراكز التلقيح المعتمدة، لم تسفر هي الأخرى عن تسجيل أي عارض خطير، باستثناء بعض الحالات المعدودة على رؤوس الأصابع الناجمة عن حساسية معينة سرعان ما تم تجاوزها وعاد المعنيون إلى منازلهم وهم في وضعية صحية جيدة.

ودعا عفيف إلى تظافر جهود كل المتدخلين للاستمرار في مراكمة نجاحات الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد- 19، والحرص على التدابير الوقائية إلى غاية تحقيق المناعة الجماعية، منوها بالمجهودات التي بذلتها بلادنا بحصولها على لقاحين اثنين والشروع في تلقيح المواطنين منذ مدة مما أكسبها احتراما دوليا واسعا، مؤكدا أنه وفي اتصال بخبراء دوليين كما هو الحال بالنسبة لرئيس انفوفاك فرنسا، فإن الجميع يشيد بقرارات المغرب وبتدابیره الاستباقية وبعدم وجود ما يجعل من لقاح أسترازينيكا لقاحا غير مرغوب فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *