طب وصحة

فائض لقاحات كورونا بالدول الغنية يكفي لتلقيح 20 دولة فقيرة

قالت لجنة الإنقاذ الدولية، إنّ عدد لقاحات كورونا الفائضة التي ضمنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الحصول عليها، تكفي لتغطية احتياجات 20 من الدول المنكوبة بالصراعات والكوارث، حسب ما ذكره موقع Middle East Eye البريطاني، الخميس 11 مارس 2021.

وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها الولايات المتحدة، في تقريرٍ صادر يوم الأربعاء 10 مارس الجاري، إنّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قد اشترت مسبقاً جرعات لقاحات كورونا كافية لتطعيم سكانها أكثر من مرتين، إذ يمكن لفائض الجرعات تطعيم كافة السكان فوق 16 عاماً في عددٍ من البلدان المدرجة على قائمة انتظار لجنة الإنقاذ الدولية، ومنها سوريا واليمن وإثيوبيا، كما أن هناك 46 مليون شخص فوق سن الستين داخل تلك الدول معرضون لخطر مباشر نتيجة المرض، ولن يحصلوا على اللقاح هذا العام، بحسب اللجنة.

وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند، في تصريحه: “مع استمرار الجائحة في حصد الأرواح وتدمير سبل العيش حول العالم، ومع ظهور تحورات جديدة في العديد من الدول، واصلت الدول الأكثر ثراءً شراء ما يكفي من الجرعات لتطعيم سكانها بالكامل عدة مرات، مما يبرز ويُفاقم انعدام المساواة الشديد الذي يُواجهه الناس الذين يعيشون في مناطق الصراع والأزمات”.

وأضاف ميليباند أنّ الدول المدرجة على قائمة لجنة الإنقاذ الدولية باعتبارها “الأكثر عرضةً للخطر”، ستحصل على أقل من 5% من لقاحات برنامج كوفاكس الخاص بمنظمة الصحة العالمية.

فيما حذّر من أنّ “العديد من الناس في تلك الدول معرضون لخطر عدم الحصول على اللقاح قبل سنوات. حان الوقت لتدرك الحكومات الثرية أنّ كوفيد لن يُهزم في أي مكان، حتى يُهزم في كل مكان”.

ومع تدافع الدول من أجل تلقيح شعوبها ضد فيروس كورونا، أعربت المنظمات الإنسانية والنشطاء عن مخاوفهم المتزايدة بشأن عدم المساواة في توزيع لقاحات كورونا حول العالم.

ففي الشرق الأوسط تواجه الدول التي دمرتها الصراعات -مثل اليمن وسوريا- معركةً شاقة لنشر اللقاحات، بينما اتُّهِمَت إسرائيل بـ”الفصل العنصري في اللقاحات” داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما تعرضت النخب السياسية في تونس ولبنان وغيرها من دول المنطقة للانتقادات، بسبب تأمينها لقاحات كورونا الأجنبية لنفسها قبل عامة الشعب.

ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية التي حصل عليه موقع Middle East Eye البريطاني، فقد حصلت 14 من أصل 21 دولة شرق أوسطية في منطقة البحر المتوسط على لقاحات كورونا، بكميات لا تكفي نحو 1% فقط من إجمالي سكان المنطقة.

من جهة أخرى، نشرت الأمم المتحدة، يوم الخميس 11 مارس الجاري، دعوةً إلى العدالة في توزيع اللقاحات، مع تسليط الضوء على أنّ هناك 10 دول غنية “استحوذت على 80% من إجمالي لقاحات كوفيد-19”.

كما أشارت لجنة الإنقاذ الدولية إلى أن بعض الدول مثل المملكة المتحدة، أعلنت التزامها بمشاركة فائض الجرعات مع الدول منخفضة الدخل، لكنّها “لم تنشر أي تفاصيل حول عدد تلك الجرعات أو موعد مشاركتها”.

بينما قالت أليسيا أدلر، أخصائية السياسة والاتصالات الصحية في لجنة الإنقاذ الدولية، للموقع البريطاني: “نحن نشهد موجةً من قومية اللقاحات بالتزامن مع شراء الدول مرتفعة الدخل للقاحات بكميات كبيرة تغطي احتياجات سكانها عدة مرات. وهذا أمرٌ مثيرٌ للقلق جداً، وسيؤدي إلى حالة من عدم المساواة حول العالم فيما يتعلّق بالوصول إلى اللقاح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *