بدأت المصالح الصحية منذ أول أمس تسريع الوتيرة التي تسير بها الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا إلى مليون عملية تطعيم. وتأتي هذه الخطوة بهدف تحقيق المناعة الجماعية المنشودة في أقرب وقت ممكن عبر تلقیح 80 في المئة من المواطنين والمقيمين بالمغرب.
واستطاعت وزارة الصحة أن تصل من خلال 3000 مرکز موزعة بمختلف مناطق المملكة إلى تلقيح 500 ألف شخص خلال يوم الجمعة المنصرم بين إعطاء الجرعة الأولى والثانية، ليتجاوز عدد الملقحين في المغرب 3 ملايين ونصف مستفيد من التلقيح، أي 10 في المئة من الساكنة.
ويرتبط تسريع وتيرة التلقيح ضد كوفيد 19، حسب مصادرنا، بضرورة توفر وزارة الصحة على كمية أكبر من اللقاحات حتى تتمكن من الوصول إلى تحقيق رقم مليون مستفيد من التطعيم، وتوسيع قاعدة المستفيدين إلى 55 سنة وما فوق، لهذا من المنتظر أن يتوصل بالدفعة الثالثة من لقاح أسترازينيكا البريطاني السويدي من الهند قبل نهاية الأسبوع الجاري، حيث سيتوصل بـ 4 ملايين جرعة ليصل بذلك عدد الجرعات إلى 10 ملايين جرعة، في انتظار باقي الجرعات.
وفي السياق ذاته، وبعد أن اجتاز المغرب، أول بلد إفريقي يطلق حملته الوطنية للتلقيح، سقف 3.5 مليون مستفيد، ارتقى إلى جانب أكبر دول الاتحاد الأوروبي.
وتعتزم المملكة تلقيح أكثر من 10 بالمئة من الساكنة قبل نهاية الأسبوع الجاري. وفي معرض توضيحه لأسباب هذا النجاح، قال عز الدين إبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، إن موضوع اللقاح عولج في المغرب بمقاربة استباقية.
وذكر بأن المملكة بدأت في يونيو الماضي مفاوضات للحصول على اللقاح، قبل الولوج إليه من خلال اتفاقيات تجارية، سواء مع شركة (أسترا زينيكا) أو مع شركة (سينوفارم).
وقال إنه “رغم الصعوبة الكبيرة في الحصول على إمدادات اللقاح، إلا أن المغرب استطاع الحصول على كميات مهمة”، مشيرا، في هذا الصدد، إلى ثقافة التطعيم المترسخة لدى المغاربة.