توج فيلم “ميوبيا” للمخرجة المغربية، سناء عكرود، مؤخرا، بثلاث جوائز خلال الدورة الـ36 للمهرجان الدولي للفيلم “رؤى إفريقية” بمونريال.
ويتعلق الأمر بجائزة أحسن فيلم في فئة “نظرة من هنا”، التي تمنحها قناة “تي في 5 كبيك”، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، بالإضافة إلى التنويه الخاص بأدائها دور “فاطم” بطلة الفيلم، وهو إنتاج مغربي كندي مشترك.
ويحكي الفيلم قصة فاطم، الحامل في شهرها السادس، التي تضطر إلى مغادرة قريتها الكائنة في أعالي الجبال للبحث عن نظارات لشيخ القرية، لأنه الشخص الوحيد الذي يمكنه قراءة الرسائل المبعوثة من قبل أفراد أسرهم الذين ذهبوا للعمل في المدن. وأثناء رحلتها تواجهها عراقيل وتفقد جنينها في مظاهرة في المدينة، ما يغير مجرى حياتها ويجعلها امرأة تائهة في المجتمع.
وحول هذا التتويج الذي تم خلال حفل افتراضي، في ظل الحجر الصحي والتدابير الوقائية التي فرضتها جائحة كورونا، جاءت أجوبة عكرود على الشكل التالي:
1 ـ ما السر وراء تتويج فيلم “ميوبيا” بثلاث جوائز في الدورة الـ36 للمهرجان الدولي للفيلم “رؤى إفريقية” بمونريال؟
ـ أنا سعيدة للغاية بحصد ثلاث جوائز في هذه التظاهرة السينمائية. إنها طريقة مشرفة للاعتراف أولا بأهمية موضوع الفيلم، الذي تطرق للحق كتيمة أساسية، وكذا الدور التنويري الذي يلعبه التعليم والتربية والعيش الكريم في صنع مواطن واثق من نفسه، يملك الآليات واللغة التي تسمح له بالمطالبة بحقه، مع استيعاب هذا الحق أيضا.
وقد كانت شخصية فاطم، عبر رحلتها الإنسانية، الوسيلة التي أوصلت رسائل مؤثرة بشكل موضوعي وحقيقي، لا يخلو من عفوية.
إن ما يميز الفيلم، هو أولا التناول الواقعي لمواضيع سبق التطرق إليها، إلا أن طريقة الكتابة الخاصة لهذا السيناريو مزجت بين العبث كوسيلة لتشريح واقع قاس، وأيضا استعمال لغة بسيطة في ظاهرها من خلال فاطم القروية، ولكن في باطنها تحمل أبعادا مزدوجة تدعو إلى التفكير والتساؤل.
وشخصيتي الرئيسية هي تلك المرأة القروية القوية المثابرة، التي تعاني من الحيف بشكل كبير، ومن وحدة مخيفة لأنها تتحدث لغة غير مفهومة، لغة معنوية أقصد، لا تفهمها سوى النساء اللواتي تعشن في الظل وأقصى أحلامهن هو الاعتراف بحقهن في الحياة والحرية والعيش الكريم.
في “ميوبيا” أعطيت الكلمة في للمرأة وجعلتها في الواجهة من خلال شخصية فاطم القروية، الشرطية في مركز الشرطة، والفاعلة الجمعوية في المستشفى والصحفية.
2 ـ لقد تم تنظيم دورة هذه السنة من المهرجان بشكل افتراضي بسبب جائحة كورونا. ماذا عن هذه التجربة؟
– هي تجربة استثنائية ومثيرة للغاية، تأقلمت بشكل جيد مع ما تعيشه البشرية من ظرفية خاصة مرتبطة بوباء كورونا، وهو القرار الصحي والمناسب لهكذا وضع. وقد عاينت عن كثب التحديات التي واجهتها إدارة المهرجان بشكل احترافي مثير للإعجاب والتقدير. أنا فعلا سعيدة بتتويج الفيلم من مهرجان دولي مرموق وبحضور لجنة تضم أعضاء أكفاء محترفين وموضوعيين في أحكامهم. إنه تتويج للمغرب ولكندا معا.
3ـ وماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
– بالنسبة لمشاريعي المستقبلية، فأنا بصدد التحضير لمشاريع في المغرب وكندا، بينها فيلم كندي أشتغل عليه كتابة وإخراجا.
كما نحضر لعرض فيلم “ميوبيا” هنا في مونريال وفي المغرب في أفق مشاركته في مهرجانات ومواعيد دولية أخرى.
تتويج خاص للمخرجة سناء عكرود بمونريال
مقالات ذات صلة
13 يونيو 2026
الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للمسرح بأكادير.. احتفاء بالإبداع والحوار الثقافي
في إطار فعاليات المهرجان الدولي للمسرح وفنون الخشبة بأكادير، ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، [...]
13 يونيو 2026
بمناسبة الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية.. أمسية روسية متميزة تجمع مسؤولين وفنانين بأكادير
حضر والي جهة سوس ماسة, سعيد أمزازي, جانبا من الاحتفالات بالذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقية الشراكة المغربية الروسية في إطار الأيام [...]
13 يونيو 2026
كورنيش أكادير يتحول إلى فضاء للفرجة والإبداع في الكرنفال الدولي بيلماون
تحت شعار “الفرح بإيقاعات أمازيغية”، ترأس سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة رفقة محمد ازهر عامل عمالة إنزكان أيت ملول [...]
10 يونيو 2026
أكادير تحتفي بتراث “بيلماون” من خلال افتتاح قرية الكرنفال بحديقة ابن زيدون
تم مساء الثلاثاء 09 يونيو الجاري 2026، بحديقة ابن زيدون بمدينة أكادير، افتتاح قرية الكرنفال، وذلك في إطار فعاليات الدورة [...]