قطع مواطنون شرقي بغداد والأحياء المحيطة بها صباح اليوم الخميس الطرق، من خلال حرقهم لإطارات السيارات وسط طريق قناة الجيش السريع استمرارا للتظاهرات التي انطلقت الثلاثاء وجوبهت من قبل قوات مكافحة الشغب بإطلاق النار الحي والغاز المسيل للدموع.
وخرج أهالي محافظة كربلاء الأربعاء في تظاهرة واسعة أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على اجراءات الحكومة بقمع المتظاهرين في اليوم السابق وتأييدا لها.
ودخلت القوات الأمنية منذ الثلاثاء حالة الإنذار”ج” وهي أعلى درجة في الحيطة والحذر، وانتشرت في محيط الدوائر الحساسة في المنطقة الخضراء وعلى جانبي الطريق فيها، وكثفت تواجدها في ساحة التحرير وجسري السنك والجمهورية، تحسبا لعودة المتظاهرين الذين تم تفريقهم مساء أمس بالرصاص الحي والغاز المسيل لدموع والماء الحار، وفقا لوكالة الأنباء “نينا”.
وأعلنت خلية الإعلام الحكومي مساء الثلاثاء عن مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 200 آخرين بجروح بينهم 40 من عناصر الأمن، فيما تشير المصادر الإعلامية إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 500 شخص بجروح في عموم مناطق العراق، حيث شهدت العديد من المحافظات الجنوبية تظاهرات واسعة الثلاثاء.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأربعاء، إجراء “تحقيق مهني على الفور، من أجل الوقوف على الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث” في المظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد الثلاثاء.
وإلى جانب بغداد شهدت محافظات أخرى مظاهرات، وردد المشاركون فيها هتافات تطالب بالخدمات وتوظيف الشباب الذين تطالهم البطالة بنسبة 25 في المئة وهو ضعف المعدل العام، فيما حمل آخرون لافتات داعمة للفريق عبد الوهاب الساعدي.
وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، “نعتقد أن المظاهرات الشعبية عنصر أساسي في كل الديمقراطيات، ولكن لا مكان للعنف في هذه التظاهرات”، ودعا كل الأطراف إلى تخفيف حدة التوتر.
