نفت إدارة السجن المحلي سلا 2 ما تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية بخصوص اتصال مزعوم من النزيل المرتضى إعمراشن، المتابع على خلفية قانون محاربة التطرف والارهاب، بأشخاص من غير أفراد عائلته المسموح له قانونا الاتصال بهم.
وأوضحت إدارة المؤسسة السجنية في بلاغ لها، اليوم الثلاثاء، أن “ما تم الترويج له من كلام منسوب للنزيل المذكور على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية لا أساس له من الصحة، حيث إن الجهة الوحيدة التي قام بالاتصال بها هي عائلته كما ينص على ذلك القانون”.
وأضاف المصدر ذاته أنه بعد علم النزيل المرتضى إعمراشن بالتصريحات المنسوبة إليه عن طريق عائلته، أكد في رسالة إلى إدارة المؤسسة السجنية أن “هذا الأمر لا أساس له من الصحة”، مضيفا أنه “يرفض بشكل قاطع محاولة استغلال اسمه من طرف بعض الجهات التي تسعى إلى الظهور الإعلامي عن طريق استغلال قضيته”.
وعبرت إدارة السجن المحلي سلا 2 في هذا الصدد عن استنكارها لـ “ما يقوم به بعض الأشخاص من ترويج للمغالطات على مواقع التواصل الاجتماعي خدمة لأغراضهم الشخصية”.
وكان الباحث الإسلامي والمعتقل السابق على خلفية قضية إرهابية محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبو حفص، قد كشف، الأسبوع الماضي، أنه تلقى اتصالا “مفاجئا” من الناشط البارز بحراك الريف المرتضى إعمراشن من داخل سجنه بمدينة سلا.
وأوضح رفيقي في تصريح صحفي إن “المرتضى فاجئني باتصاله، من أجل مباركة عيد الأضحى، كما أكد لي أن معنوياته مرتفعة جدا، وأنه يقضي كل أوقاته في القراءة في انتظار الفرج، رغم ما يعيشه من ممارسات ومضايقات وعزلة داخل السجن”.
وشدد رفيقي أن اتصال المرتضى به جاء من باب الصداقة، ولم يكن اتصالا لشخصية عمومية أو ما شابه ذلك، مبرزا على لسان إعمراشن أنه “متمسك ببراءته ويتمناها في المحطة القضائية المقبلة”.
وكانت المحكمة الاستئنافية بمدينة سلا قد قضت في حق المرتضى بـ 5 سنوات سجنا، بعدما آخدته بتهمة “تحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية”، و”الإشادة بأفعال تكون جرائم إرهابية” و”الإشادة بتنظيم إرهابي”، حيث كان يتابع في حال سراح قبل أن يتم اعتقاله من داخل قاعة المحكمة بعدما تم النطق بالحكم.
وخلف الحكم على إعمراشن موجة تنديد واسعة لدى منظمات حقوقية، حيث وصفت منظمة العفو الدولية، الحكم عليه بالسجن النافذ 5 سنوات، بأنه “صفعة مريعة أخرى لحرية التعبير في المغرب وفشل صارخ لنظام العدالة”، فيما طالبت هيئات ونشطاء بتدخل الحكومة من أجل مراجعة الحكم وإطلاق سراحه، نظرا لما يتمتع به السجين من صفات بعيدة عن الإرهاب وما يشهد له به الجميع من كبار الشخصيات في الأوساط السياسية والإعلامية والمدنية والجمعوية.