أكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، اليوم الخميس بالرباط، أن النظام الجبائي القائم بالمغرب يفرز تحديات تفرض الانخراط في إصلاح شمولي وعميق يأخذ بعين الاعتبار التوازنات الماكرو اقتصادية للبلد بما يضمن صحة المالية العمومية، والاستجابة لانتظارات المواطنين والمقاولة الداعية إلى إنصاف ضريبي، والحاجيات التنموية للمملكة.
وقال الناطق الرسمي، مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس الحكومي، إن بنشعبون قدم أمام المجلس عرضا حول أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات بالمغرب، أشار في مستهله إلى أن هذه المناظرة تأتي كمساهمة في النقاش المجتمعي حول النموذج التنموي الذي دعا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى إرسائه، كما تأتي هذه المناظرة باعتبار السياسة الجبائية عاملا حاسما في دعم الاستثمار المنتج وفي التحفيز على إحداث فرص الشغل وإنتاج الثروة.
وأكد الوزير أن المناظرة التي ستجري طيلة يومي 3 و4 من الشهر الجاري تهدف إلى إعداد مشروع قانون إطار يحدد المبادئ ويضع برنامجا للإصلاح على مدى خمس سنوات برؤية شمولية تشمل مختلف أنواع الجبايات سواء على مستوى الدولة أو الجماعات الترابية أو الرسوم الشبه الضريبية.
ولهذا الغرض، يضيف بنشعبون، شكلت لجنة علمية واشتغلت 14 مجموعة عمل موضوعاتية، كما فتح المجال للمساهمة والنقاش العمومي مما نتج عنه تلقي 167 مساهمة كتابية من هيئات دستورية وقطاعات حكومية وأحزاب سياسية ونقابات، كما تم تجميع حوالي 120 مقترحا.
ولفت الوزير إلى أنه رغم التفاوت في المقترحات، هناك تقاسم لنفس الإشكاليات المطروحة على مستوى التشخيص، وستمكن المناظرة من وضع الإطار لإصلاح متكامل ومندمج للسياسة الضريبية، مسجلا أن الأفكار المقترحة تتضمن إعداد ميثاق وطني يهم الضريبة.
وأورد بنشعبون عددا من المؤشرات الدالة منها أن 80 من المائة من الضريبة على القيمة المضافة تؤدى من قبل 1.6 في المائة فقط من الملزمين، و90 في المائة منها تأتي من جهتين فقط، وأن 27 في المائة فقط من التصريحات هي التي تنتهي إلى أداء.
وبخصوص الضريبة على الشركات، أشار الوزير إلى أن 80 في المائة منها يؤديها 0.8 في المائة من الملزمين، وأن 46 في المائة فقط من الشركات تصرح، و33 في المائة فقط من الشركات المصرحة تسجل أرباحا، وهو ما يعبر عن ضعف في الامتثال الضريبي وأفرز عددا من التحديات منها إشكالية العدالة وعدم الإنصاف، وانعدام الحياد الضريبي خصوصا ما يهم الضريبة على القيمة المضافة، وانعدام الفعالية على مستوى التحفيزات الضريبية التي تقتضي تقييما قبليا وبعديا لأثرها، خصوصا في ظل ظاهرة الغش والتملص الضريبي، ونظام الحكامة، حيث يسجل تفاوت الأنظمة وتعقد المساطر المتعلقة بالمنازعات الضريبية.
وأشار الخلفي إلى أن العرض حظي بمناقشة مستفيضة من قبل أعضاء المجلس الذين أبرزوا الحاجة إلى التواصل والتعبئة لتحقيق هذه الأهداف.
بنشعبون:80٪ من الضريبة على الشركات يؤديها 0.8٪ من الملزمين فقط
مقالات ذات صلة
18 يونيو 2026
الجماعات الترابية.. فائض إجمالي بقيمة 6,55 مليار درهم عند متم أبريل 2026
أفادت الخزينة العامة للمملكة بأن تنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية أظهر فائضا إجماليا بقيمة 6,55 مليار درهم، مقابل فائض إجمالي بلغ [...]
4 يونيو 2026
أكادير .. إطلاق مرجع أكاديمي جديد يرصد تطور الاقتصاد المغربي من 1960 إلى 2025
تم امس الأربعاء خلال لقاء احتضنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، تقديم كتاب “دليل أكسفورد للاقتصاد المغربي”، والذي يعد [...]
4 مايو 2026
والي سوس ماسة يقود تنسيقاً جهوياً لإنعاش سوق الشغل
ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، اليوم الاثنين 04 ماي 2026، بمدينة الابتكار بأكادير، اجتماعاً تنسيقياً خُصص [...]
2 ديسمبر 2025
المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة ينظم النسخة الثانية من الملتقى الاقتصادي “العودة إلى الأعمال”
نظّم المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، يوم الإثنين فاتح دجنبر 2025، تحت إشراف وزارة وبدعم من ولاية جهة سوس ماسة، [...]