متابعات

“حماية المال العام”: الحكومة لا تتوفر على إرادة سياسية لمحاربة الفساد والرشوة

اجتمع المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام يوم أمس السبت 16فبراير  الجاري بمقر الإتحاد المغربي للشغل بالرباط ، وبعد تدارسه للعديد من القضايا التنظيمية وتقييم عمل الجمعية وآفاق عملها في أفق عقد المؤتمر الوطني الأول ووقوفه بالتحليل والنقاش المسوؤل عند معضلة الفساد والرشوة والريع ببلادنا، ومايشكله ذلك من خطورة على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية في ظل إستمرار الإفلات من العقاب وهدر ونهب الأموال العمومية،كما توقف المكتب الوطني عند مآل قضايا الفساد المالي المعروضة على القضاء.

وفي هذا السياق قال بلاغ لجمعية الغلوسي إن استمرار الفساد والرشوة ونهب المال العام له تداعيات خطيرة على مستقبل بلادنا ومن شأنه أن يغذي كل عوامل الإحتقان الإجتماعي، ويساهم في توزيع غير عادل للثروة ويوسع دائرة الحكرة والظلم وعدم الإحساس بالآمان والأمن بمعناه الواسع كما أن من شأن ذلك أن يعمق الفوارق المجالية والإجتماعية.
كما سجل البلاغ ذاته غياب إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد والرشوة والريع والقطع مع الإفلات من العقاب رغم كل الوعود والتصريحات الحكومية المعبر عنها بشأن تخليق الحياة العامة والتي بقيت مجرد نوايا وشعارات لم تترجم إلى سياسات عمومية وبرامج ذات جدوى للقطع مع إستمرار مظاهر الفساد في المرافق العمومية وشبه العمومية والقطاع الخاص وهو ما يمس بتكافؤ الفرص وسيادة القانون.
وجددت الجمعية مطالبها بخصوص إحالة كل التقارير الرسمية ذات الصِّلة بالفساد ونهب المال العام على القضاء لمحاكمة المفسدين وناهبي المال العام في إطار ربط المسوؤلية بالمحاسبة وضمن قواعد المحاكمة العادلة مع إتخاذ تدابير وإجراءات ناجعة ذات أبعاد متعددة من أجل مكافحة الفسادوتخليق الحياة العامة إنسجاما مع إتفاقية مكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *