مجتمع

“حماية المال العام” بمراكش تدعو إلى لقاء تنسيقي احتجاجا على استمرار الفساد

دعت جمعية حماية المال العام فرع مراكش أسفي،  إلى لقاء تنسيقي لاتخاذ مبادرات نضالية للاحتجاج ضد استمرار مظاهر الفساد و الرشوة و نهب المال العام و سيادة الإفلات من العقاب واقتصاد الريع بنفس الجهة.

وجاء في بلاغ لها ، توصلت تليغرام بنسخة منه، أن الجمعية مافتئت تنبه ، و في أكثر من مناسبة ، إلى خطورة استمرار الفساد و الرشوة و نهب المال العام و الإفلات من العقاب على الحياة العامة و على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية و على التنمية الشاملة و المستدامة.

مضيفة في ذات البلاغ، أن فرع مراكش يتابع بقلق و انشغال كبيرين استمرار مظاهر الفساد و الرشوة و نهب المال العام و الريع في مختلف المرافق العمومية و الشبه العمومية رغم الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية الهشة لشرائح واسعة من سكان الجهة و ارتفاع نسبة البطالة و الهشاشة الاجتماعية.

و نظرا لوجود تقارير رسمية تؤكد وجود فساد ورشوة في العديد من المؤسسات العمومية و المجالس المنتخبة وعدم إحالة تلك التقارير ذات الصبغة الجنائية  على القضاء لمحاكمة المتورطين في جرائم الفساد المالي، يضيف بلاغ الجمعية، إضافة إلى أن الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي قد تقدم بعدة شكايات ذات الصلة بالفساد و نهب المال العام و الرشوة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ، و هي الشكايات التي استغرقت أمدا طويلا من الزمن في البحث و التحقيق والمحاكمة ، كما ان هناك ملفات تشهد محاكمات ماراطونية و تلكؤ و تردد غير مفهومين في الأبحاث التمهيدية و المحاكمات القضائية.

كما أن الأحكام الصادرة في قضايا الفساد المالي كانت مخجلة ، تضيف الجمعية في بلاغها،  بل إن بعضها يشجع على استمرار الفساد و نهب المال العام و تطمئن المفسدين و ناهبي المال العام ، رغم أن النسق الدستوري و المؤسساتي و التنظيمي ذي الصلة بالسلطة القضائية يمنحها كافة الصلاحيات للقيام بدورها القانوني في التصدي للفساد و الرشوة و المساهمة في تخليق الحياة العامة ، لكن للأسف فالواقع يؤكد عكس ذلك .حسب ذات البلاغ.

ووتضيف الجمعية أنه، نظرا لغياب إرادة  سياسة حقيقية في التصدي للفساد و الرشوة و الريع و القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة و عدم تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد و بناء اسس دولة الحق و القانون، إضافة إلى كون بعض الأحكام القضائية الصادرة بالبراءة في جرائم الأموال بالجهة ضدا على القانون والتي تتطلب فتح تحقيق في ظروف و ملابسات صدورها ، كما ان المتابعات القضائية في جرائم الأموال لا ترقى إلى مستوى تطلعات المجتمع في محاربة الفساد والرشوة و هدر المال العام.

مضيفة في بلاغها، أن الحكومة لكونها عاجزة عن محاربة الفساد و الرشوة و القطع مع الإفلات من العقاب رغم شعاراتها و برامجها و وعودها المتكررة بشأن تخليق الحياة العامة و وضع حد للفساد الذي تؤدي تكلفته شرائح واسعة من المجتمع .

ولهذه الأسباب وغيرها، ارتأت الجمعية، فرع جهة مراكش أسفي، لدعوة كافة القوى الديمقراطية و المنظمات النقابية و الحقوقية و المدنية المناهضة للفساد و الرشوة إلى حضور لقاء تنسيقي لاتخاذ مبادرات نضالية للاحتجاج ضد استمرار مظاهر الفساد و الرشوة و نهب المال العام و سيادة الإفلات من العقاب بالجهة، و ذلك يوم الأحد 27 يناير 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحي بريمة بمراكش على الساعة الرابعة مساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *