تشهد مدينة أكادير منذ سنوات انتشارا متزايدا للباعة المتجولين والأسواق العشوائية، ما حول شوارعها وأحياءها إلى فضاءات مكتظة وصعبة الحركة، في مشهد أثار غضب الساكنة وطرح أسئلة حول صورة المدينة التي تستعد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى.
في هذا السياق، أعلن والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، عن سلسلة من القرارات الحازمة لوضع حد لاحتلال الملك العمومي، مؤكدا أن الوقت قد حان لاسترجاع النظام وحماية الفضاء العام.
وتنص هذه القرارات على:
منح مهلة لا تتجاوز شهرًا ونصف لتحرير الشوارع من كافة أشكال البيع العشوائي.
السماح فقط لساكنة أكادير بممارسة هذا النشاط في أماكن محددة ووفق بطاقات تعريفية مضبوطة.
منع الباعة الوافدين من خارج المدينة، الذين ساهموا في تضخم الظاهرة وتحويل أحياء مثل السلام والمحمدي والقدس إلى أسواق مفتوحة.
كما شدد الوالي على أن الأمر لا يتعلق بجمالية المدينة فقط، بل أيضا بسلامة المواطنين، خاصة بعد ضبط أسلحة بيضاء لدى بعض الباعة خلال حملات أمنية سابقة.
هذه الخطوة، التي وصفها الكثيرون بـ”الشجاعة”، لقيت تأييدا واسعا بين الساكنة، معتبرين أنها استجابة لمطلب شعبي قديم، يوازن بين حفظ كرامة الباعة وضمان حق المواطنين في فضاء منظم وآمن.
قرار أمزازي قد يشكل بداية تحول حقيقي، يعيد لأكادير مكانتها كمدينة حديثة قادرة على استقبال العالم بصورة تليق بتاريخها ومؤهلاتها.