كواليس

هل تمردت مؤسسة العمران على رئيس الحكومة؟

في آخر اجتماع لمجلس الرقابة للشركة القابضة العمران، دعا رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني إلى ضرورة الإسراع بإتمام صياغة بنود اتفاقية جديدة لتعبئة العقار العمومي من أجل إنعاش السكن الاجتماعي والسكن الموجه للطبقة المتوسطة.
كما أكد رئيس الحكومة أيضا على ضرورة تدبير عملية تصريف المخزون المتراكم، حيث يشكل هذا المخزون الذي تقارب قيمته الخام 18 مليار درهم عبئا ثقيلا على المجموعة، ويؤثر سلبا وبشكل كبير على توازناتها المالية، ويعني في نفس الوقت عدم استفادة فئات كثيرة من المشاريع المنجزة من أجلها في إطار البرامج التي تستهدفها.
ودعا رئيس الحكومة إلى تصريف جزء من المخزون الذي يتوقف بيعه على الشركاء المؤسساتيين والذي يشكل 28 في المائة من مجموع المخزون بما قيمته الخام حوالي 6 مليار درهم.
وسجل العثماني أن باقي المخزون، والذي يشكل 72 في المائة بقيمته خام تقدر ب 12 مليار درهم، يبقى رهينا بالأساس بمجهودات المجموعة في تدبير تسويقه وتصريفه، حيث دعا إلى إرساء آلية شفافة لتدبير المخزون، بدءا بوضع منصة رقمية تعرض فيها وجوبا كل الوحدات المعدة للتسويق، وتتيح للمواطنين الراغبين في الاقتناء إمكانية الاطلاع على العروض واختيار ما يلبي رغباتهم، مبرزا أن الحكومة ستعمل على تقديم الدعم اللازم للمجموعة لإطلاق هذه المنصة في غضون ثلاثة أشهر.
وبعد هذه الملاحظات التي أبداها العثماني تجاه مؤسسة بحجم العمران، تساءل متتبعون عن مآل توصيات رئيس الحكومة السابق، والتي ينبغي تنفيذها في إطار استمرارية المرفق العمومي، خصوصا وأن الأمر يتعلق بإعمال الحكامة والشفافية وحسن التدبير التي دعت إليه حكومة أخنوش الحالية في عدة برامج ومناسبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *