قال عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار إن هذه الحكومة لن تنزل إلى مستوى النقاش الشعبوي الفارغ والمستهلك الذي نفر منه المغاربة، ولن نجيب على من يسيس محاربة الفساد لضرب الأشخاص.
مضيفا أن الحكومة تعمل من منطلق الغيرة على الوطن والوعي بخطورة أي شكل من أشكال الفساد على النسيج الاقتصادي وعلى انعدام الثقة في المؤسسات، و”نقوم بمحاربته بطرق و إجراءات عملية وليس فقط بالخطابات”.
وشدد أخنوش، في كلمة له بمناسبة المؤتمر السابع لحزبه، على أن العمل اليومي للحكومة، مؤطر بالمشاورات الدائمة والمستمرة، خاصة مع مكونات الأغلبية التي حرصنا على إخراج وتوقيع ميثاقها في وقت قياسي يدل على توافق وانسجام وتفاهم على أعلى مستوى، وذلك يدل على وعي كبير بحجم الانتظارات والتطلعات، التي تنتظر منا جميعا بذل المجهودات وإبداع الحلول وتطوير الأداء والتعاون مع جميع القوى الحية في البلاد، من أجل النجاح في تدبير هذه المرحلة الدقيقة.
وأبرز زعيم التجمعيين أن الأحرار يؤمنون بأن العمل المشترك كفيل بتذليل كل الصعاب وتجاوز الإختلافات، فقد كان ولازال عدونا الوحيد هو الفقر والهشاشة، وستظل كل القوى الحية من أحزاب ونقابات ومجتمع المدني، التي تعمل وفقا للقانون وتحترم دستور البلاد ومقدساته وتعمل لما فيه الخير للجميع – شريكا لنا في مسار التنمية المنشود.
وتابع أخنوش أن “علاقتنا مع باقي الفرقاء سواء معارضة حزبية أو قوى جمعوية، هي علاقة احترام، غايتها العمل جنبا إلى جنب من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، والتنافس في ذلك في إطار من التدافع الحضاري الذي يستحضر مصلحة البلاد والعباد ولا يحيد عن ثوابت الأمة واستقرارها”.
من جهة أخرى تطرق أخنوش إلى أن حزب الأحرار كان همه الأكبر خلال المرحلة السابقة هو إعادة الثقة في العمل السياسي؛ واستقطاب الكفاءات والطاقات، بعد موجة من العزوف تعددت أسبابها وتجلت عواقبها على مستوى التمثيلية السياسية. فكان لابد من إيقاد العزيمة من جديد.