آراء

بوطاهر تكتب: فصل المقال في مابين ملف المعطي وملف الراضي

أصدر قاضي التحقيق قراره الذي بموجبه تمت متابعته في حالة سراح و هي المتابعة التي اعتبرها شخصيا كصحفية و مدافعة على حقوق الإنسان بصفة عامة و النساء بصفة خاصة إلا أن اصفق لها لأنها تؤكد و تُثبت من جهة استقلالية السلطة القضائية و عدم تأثرها بوسائل التواصل الاجتماعي و لا بضغط خارجي و هو من جهة أخرى انتصار لحقوق و للحق في الحرية، هذه الحرية التي لطالما دافعت عنها و سأظل مدافعة عنها بنفس الحماس و الروح، و هو دفاع يجب أن يمتد ليشمل كل ضحايا الانتهاكات الحقوقية خاصة تلك التي تكون المرأة ضحية لها و يكون الأمر يتعلق لاعتداء جنسي شنيع، مرفوض أخلاقيا و مُجرم قانونيا و بموجب الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، هذا الجرم الذي يجعلني ضحية انتهاك، و ضحية ثقتي في شخص ظل يقدم نفسه انه مناضل حقوقي و صحفي و ضحية جمعيات حقوقية للأسف تتعاطي بشكل تمييزي مع القضايا الحقوقية ببلادنا و مع ضحايا حقوق الإنسان الحقيقيين ضحايا الذكورية و التمييز،و التشهير الذي استغل وضعتي كامرأة من أجل الضغط علي و على محيطي الأسري و من أجل الضغط كذلك على كل من يفكر في التضامن معي لعزلي عن محيطي و تخويف كل من يفكر في تبني قضيتي إنسانيا و حقوقيا، و رغم ذلك فقد لاقيت الكثير من الاحتضان من طرف حقوقيين و حقوقيات،و من طرف الجسم الصحفي المهني الحقيقي الذي تعاطف معي.
إنني و إذ استغل هذه الفرصة فإني أؤكد اني لا اسعى للانتقام و لا إلى تاليب الرأي العام عن مغتصبي، خاصة و أن المتهم عمر الراضي مازال يتصرف و كأن يد العدالة لن تطاله، بحيث يتصرف بالكثير من التعالي و الاعتقاد أنه قادر على الإفلات من العقاب، و من هذه الجريمة البشعة التي أثرت علي و غيرت مساري الشخصي و المهني.
إنني في الختام أوجه كلمة للطيف الحقوقي ببلادنا خاصة منهم من هو مزدوج المعايير في التعاطي مع القضايا الحقوقية الذي حول المُغتصب إلى ضحية، و حول الضحية إلى “شيطان”، لقد اظهرتم زيف الشعارات التي ترفعونها، و أنها مجرد شعارات للاستهلاك الخارجي و الداخلي و مجرد يافطة لاشتغال قضايا بعينها لتصريف حسابات سياسية ضيقة، إنها مناسبة لكي يعودوا للاشتغال بمهنية و بالمعايبر الحقوقية كما هي متعارف عليها دوليا و وطنيا.
أؤكد في الختام اني ضحية انتهاك خطير، جسيم و أني مستمرة في التمسك بكافة حقوقي التي اقرتها المواثيق الدولية و الدستور المغربي و القانون الجنائي،و أن الأمر غير نابع من الانتقام بل من البحث عن الإنصاف و عن جبر الضرر الخطير الذي تعرضت له بفعل سلوك شائن صدر من المتهم عمر الراضي و سأستمر في سلوك مختلف الإجراءات القانونية التي أقرها القانون إحقاقا للحق و صونا لكرامتي و كرامة جل النساء المعنفات و اللواتي تعرضت للإعتداءات الجنسية خاصة منهم من لم تكن لهن القدرة على تقديم الشكايات، انني هنا لست فقط ادافع عن نفسي و لكن عن كل ضحايا الاغتصاب خاصة من هن ضحايا الاعتداءات الصادرة عن من يعتقدون ان يد العدالة لن تطالهم و أن لهم حماية ما من جهات لطالما تاجرت بقضايا حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *