أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، أن افتتاح قنصلية عامة لمملكة البحرين، اليوم الاثنين بالعيون، يعد دليلا أكيدا ولا محيد عنه للتضامن الموصول بين المملكتين.
وشدد بوريطة، في لقاء صحافي مع نظيره البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أعقب افتتاح قنصلية عامة لمملكة البحرين بالعيون، على أن هذه المبادرة الدبلوماسية بالغة الأهمية يأتي في سياق الدعم الراسخ لهذا البلد الخليجي للوحدة الترابية للمملكة ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأوضح أن تدشين هذه التمثيلية الدبلوماسية يتناغم مع أسس التضامن الفاعل والعلاقات المتميزة والأخوة الصادقة التي تجمع المملكتين، تحت قيادة الملك محمد السادس، وحمد بن عيسى آل خليفة.
وأضاف أن مملكة البحرين لطالما عبرت عن تضامنها مع المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية والحفاظ عن وحدته وأمنه واستقراره، مضيفا أن المغرب لم يتوان من جانبه في الدفاع عن أمن وسلامة البحرين ضد التدخلات الإيرانية.
وذكر بوريطة أن هذا التدشين يعد تجسيدا للاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس، وأخيه حمد بن عيسى آل خليفة، حيث رحب فيه العاهل البحريني بالتدابير التي أمر بھا الملك بمنطقة الكركرات بالصحراء المغربیة، والتي أفضت إلى تدخل حاسم وناجع لحفظ الأمن والاستقرار بھذا الجزء من التراب المغربي، وإلى ضمان انسیاب طبیعي وآمن لحركة الأشخاص والبضائع بین المملكة المغربیة والجمھوریة الإسلامیة الموریتانیة.
وبعدما أكد أن الشعب المغربي يقدر هذه المبادرة البحرينية حق قدرها، أوضح بوريطة أن تدشين هذه القنصلية يأتي عقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وبعد التدخل الحازم للقوات المسلحة الملكية بالكركرات.
وخلص الوزير إلى أن المغرب سيمضي في تثبيت سيادته على عموم أقاليمه الجنوبية، مشيرا إلى أن بلدانا أخرى ستحذو حذو 20 دولة ممن فتحت أو ستفتتح مستقبلا، تمثيليات دبلوماسية لها بكل من العيون والداخلة.
كما أعرب وزير الخارجية ناصر بوريطة عن ارتياحه للاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب التامة والكاملة على صحرائه، معتبرا إياه “تحولا هاما” و”منعطفا نوعيا” للقضية الوطنية.
وشدد الوزير بوريطة على أن هذا الاعتراف تكرس من خلال اعتماد خريطة كاملة للمغرب تتضمن منطقة الصحراء المغربية، وافتتاح مرتقب للقنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية بالداخلة.
وأكد الوزير أن هذا الاعتراف بالغ الأهمية على اعتبار أنه يتم من طرف قوة عظمى وعضو دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مضيفا أن القرار الأمريكي يأتي في سياق مسلسل تثبيت مغربية الصحراء على الصعيد العالمي.
وقد تم الإعلان عن القرار التاريخي للولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة التامة والكاملة للمغرب على صحرائه، خلال اتصال هاتفي بين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكأول تجسيد لهذه المبادرة السيادية ذات الأهمية البالغة، قررت الولايات المتحدة فتح قنصلية في الداخلة، تقوم بمهام اقتصادية بالأساس، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والمساهمة في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما لفائدة ساكنة الأقاليم الجنوبية.