بشعر غزاه الشيب وصوت أجش ومبحوح لكن بنبرة تشي بالهدوء والثقة أصبح البروفيسور فرناندو سيمون مدير مركز تنسيق حالات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة الإسبانية وجها مألوفا لدى جميع الأسر في شبه الجزيرة الإيبيرية في سياق تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد .
وبكل حذر وهدوء وهو المتمكن من عمله وما يقوم به لا يدلي فرناندو سيمون بأي رأي سياسي في تصريحاته لمختلف وسائل الإعلام وإن كان لا يترك أية أسئلة بدون إجابة .
ويتقاسم فرناندو سيمون بكل دقة ولكن أيضا بتعاطف ظاهر في سياق يتسم بالتوتر والقلق البيانات والمعطيات المتعلقة بتطور تفشي فيروس كورونا المستجد في إسبانيا بشكل يومي وفي الوقت المحدد لكن الأهم من ذلك أنه يبدد كل الشكوك المرتبطة ببيانات هذا الوباء خاصة وأنه كان بدوره ضحية لهذا المرض وجاء اختباره إيجابيا قبل أن يختفي في إطار الحجر الصحي ليعاود الظهور من جديد بعد الشفاء.
وتتركز أولويات مدير مركز تنسيق حالات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة الذي اختير للتواصل مع وسائل الإعلام وتقديم النشرة الوبائية العامة للجمهور في الإخبار وقراءة وتوضيح التفاصيل والجزئيات حول هذا الوباء الذي اجتاح كوكب الأرض حيث ينجز الرجل مهمته ليس فقط أمام الكاميرات ووسائل الإعلام ولكن أيضا خلفها إذ غالبا مع ما يعقد قبل المؤتمر الصحفي اليومي اجتماعات فردية أو جماعية مع ممثلي وسائل الإعلام للإجابة على جميع تساؤلاتهم .
وإن كان فرناندو سيمون يعترف دائما بكل عفوية وفي إطار الاحترام الذي يكنه لمحاوريه أن الوقت لا يكفيه لإعداد مداخلاته فإنه حين يبدأ بسرد بياناته يتحدث بثقة العارفين والخبراء ويشرح بطريقة مبسطة وهادئة كل المعطيات بكل الدقة والحزم المطلوبين في هكذا قضايا .
وأصبح فرناندو سيمون الذي لا يحب الظهور كثيرا ويفضل الوجبات المنزلية في حياته اليومية ظاهرة إعلامية في إسبانيا خلال ثلاثة أشهر حيث أضحت صورته تستخدم للترويج للعديد من المبادرات والمنتجات الإنسانية خاصة تلك المتعلقة بمعدات الحماية الصحية .
لكن هذه الحقيقة لم تغير من روح الدعابة التي يتميز بها فرناندو سيمون حيث قال خلال إحدى الندوات الصحفية ” أعرف أن هناك قمصان أو حقائب عليها صورة شخصية لي يتم بيعها في مختلف المحلات وهذا الأمر يسعدني حقيقة لكن أتمنى أن تكون هذه الصورة مربحة بالنسبة لمن يروجها ” قبل أن يطلب من الشركات التي تطبع صوره على منتجاتها أن تظهر بدورها تضامنها في إطار هذه الأزمة وتساهم بجزء من أرباحها في الأعمال والمبادرات الإنسانية .
يقول فرناندو سيمون الذي يرأس منذ عام 2012 مركز تنسيق حالات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة الذي أشرف على إنشائه بنفسه ” أود حقا أن تتبرع هذه الشركات التي تستخدم صورتي بجزء مما تحققه من أرباح لفائدة المنظمات غير الحكومية ” .
وقبل توليه المسؤولية الأكاديمية لإدارة هذا المركز سافر فرناندو سيمون ( 57 عاما ) في مختلف أنحاء العالم ليدرس ويتعلم على الأرض وفي المختبرات كيفية التحكم في الأوبئة وتدبير حالات الأزمات ومشكلات الصحة العمومية .
كما يشغل فرناندو سيمون خريج جامعة سرقسطة في تخصص الصحة العامة وعلم الأوبئة والحاصل على دبلوم كلية لندن للصحة في الطب الاستوائي منصب مدير مركز أبحاث الأمراض الاستوائية في مانيكا ( الموزمبيق ) وبمستشفى ( نتيتا ) في بوروندي .
وإضافة إلى ذلك شغل سيمون منصب مدير البرامج في المركز الوطني لعلم الأوبئة ومنسق وحدة الطوارئ والتدخل الصحي بنفس المركز بين عامي 2003 و 2011 كما يعطي دروسا أكاديمية في المدرسة الوطنية للصحة العامة وهو عضو في اللجنة الاستشارية للمركز الأوربي للوقاية من الأمراض ومكافحتها .
وبمساره الأكاديمي المتميز وقدراته ومهاراته وما راكمه من خبرة في تحليل وتجميع البيانات ودراستها أضحى مدير مركز تنسيق حالات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة شيئا فشيئا يندمج في دوره الجديد كوجه مألوف يلج كل بيوت الإسبان وإيقونة إعلامية ما فتئت شعبيتها تزداد في كل وقت وحين .
إسبانيا..هكذا تحول سيمون خبير الأوبئة إلى نجم إعلامي
مقالات ذات صلة
26 يونيو 2024
الهولندي مارك روته أمينا عاما جديدا لحلف الناتو
اختار أعضاء حلف شمال الأطلسي « ناتو » اليوم الأربعاء (26 يونيو 2024) رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته [...]
20 مايو 2024
رسميا.. مصرع الرئيس الإيراني والوفد المرافق له في حادث تحطم مروحية
أعلنت إيران اليوم الاثنين وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين إثر تحطم الطائرة المروحية [...]
8 مارس 2024
السويد تنضم الى حلف شمال الأطلسي
أصبحت السويد، امس الخميس، العضو ال32 في حلف شمال الأطلسي، بعد تسليمها وثائق الانضمام خلال مراسم في واشنطن. وخلال هذه [...]
5 مارس 2024
هيئات تستنكر الانتهاكات الجسيمة لحقوق اللاجئين في مخيمات تندوف
استنكرت منظمتان غير حكوميتين، اليوم الثلاثاء بجنيف، الانتهاكات الجسيمة لحقوق اللاجئين في مخيمات تندوف، جنوب-غرب الجزائر، وسط صمت المجتمع الدولي. [...]