جهويات

“بيجيديو” سوس: نعيش أسوأ موسم جفاف منذ 30 سنة

في اجتماعها ليوم الجمعة الماضي، توقفت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بسوس عند قضية تأخر التساقطات المطرية بكل أقاليم جهة سوس ماسة، بفعل التغير المناخي الذي يهدد الأمن المائي بالمنطقة، والذي طبع هذا الموسم والمواسم التي سبقته؛ خصوصا بعد انحباس الأمطار منذ بداية الموسم إلى اليوم، مما خلف موسما فلاحيا جافا، تبين كل المؤشرات أنه سيؤثر سلبا على اقتصاد الجهة و بالتبع على الاقتصاد الوطني.

وقال بيان الكتابة الجهوية، توصلت “تيلغرام” بنسخة منه، إنه بالنظر إلى الجفاف الحاد وشح الموارد المائية والانخفاض الشديد والقياسي المسجل في نسب ملء حقينات السدود بالجهة، والتراجع المهول في منسوب المياه الجوفية أخذا بعين الاعتبار التاريخ المرتقب لإنجاز محطة معالجة مياه البحر باشتوكة ، مارس 2021 ، وأن الموسم الحالي هو أسوأ موسم جفاف منذ ثلاثين عامًان فإن الحزب بالجهة يدعو الحكومة الى اتخاذ كافة الاحتياطات الضرورية والتدابير الاستعجالية اللازمة والاستباقية لدعم المواطنات والمواطنين المتضررين والمتوقعِ تضررهم من آثار الجفاف؛ وذلك حفاظا على استقرار الساكنة وأمنها وتفادي الهجرة الاضطرارية وتوفير السلم، وضمان استدامة وانتظام تزويد كافة مناطق الجهة بالماء الصالح للشرب، وتفعيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي .

كما يدعو بيجيديو سوس الحكومة أيضا الى اعتبار جهة سوس ماسة جهة ذات أولوية يطبعها الاستعجال في مجال الماء؛ علما أن القطاع الفلاحي بسوس ماسة يعتبر مورد رزق لغالبية ساكنة الجهة، ويساهم وطنيا بثلث القيمة المضافة ونصف الصادرات، ويستثمر فيه ازيد من 8000 منتج، كما يوفر21 مليون يوم عمل في السنة .

واضاف البيان ذاته أن غلاء الأعلاف وانعكاس ذلك على حياة الفلاحين الصغار والمتوسطين، تسبب حاليا في انخفاض كبير في أسعار المواشي في الأسواق خاصة في صنف الأبقار والأغنام؛ قد يؤدي في النهاية الى انهيارها؛ وسينتج عن ذلك ضرر كبير سيعرفه قطاع تربية الماشية في الجهة إن لم يتم تداركه في الوقت المناسب.

وفي الأخير دعت الكتابة الجهوية للبيجيدي الحكومة و الجهات الوصية الى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات تأخر التساقطات المطرية، واتخاذ تدابير ملائمة لتخفيف تأثير الجفاف على مدى السنوات الماضية على قطاع تربية الماشية، وذلك بتنزيل برنامج التقليص من آثار تأخر التساقطات المطرية بأقصى سرعة، وذلك بتوفير الأعلاف المدعمة، والمتابعة الصحية للمواشي، ودعم الكسابة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وتلبية حاجياتهم وحاجيات الماشية من المياه؛ والإسراع بتنزيل البرنامج الاستعجالي، وإنشاء وتجهيز نقط الماء لتوريد الماشية بجميع أقاليم الجهة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *