اعتقلت عناصر الأمن أهم عنصر في ملف “كوكايين الهرهورة” بعد فراره نحو مدينة الناظور، وبعد شهر من الجهود الامنية وفرض طوق من السرية المشددة على التحريات والأبحاث بوشرت من أجل ملاحقته وضبطه، بعد التركيز على النقط التي يمكن أن يلجأ إليها للفرار خارج المغرب، تم القبض على هذا العنصر والذي كان يشغل منصب أمني برتبة مفتش. وكان قد تم ضبط 476 كيلو غرام من الكوكايين النقي داخل شقته في شاطئ الرمال الذهبية
وقد تم تحديد مكان المتهم بملف كوكايين الهرهورة واعتقاله بمدينة الناظور، قبل أن تم نقله إلى الدار البيضاء. ومن المنتظر أن يكشف اعتقاله عددا من المفاجآت انطلاقا من طبيعة العلاقات التي كانت تربطه بعدد من المسؤولين الكبار الذين كانوا أوفياء لمطاعمه التي يختص بعضها في إعداد وجبات السمك.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا من المسؤولين لم يترددوا في نسج علاقات بمفتش الشرطة السابق رغم علمهم بخلفيته الاجتماعية وطبيعة عمله السابق في سلك الأمن الذي فصل منه سنة 2005، قبل أن يؤسس لنفسه مسارا آخر جعله يراكم عدد من الاستثمارات المهمة بالرباط في ظرف وجيز.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني قد كشف أن حجز هذه الكمية جاء بعد عملية أمنية مشتركة باشرتها عناصر الشرطة القضائية بكل من مدينتي تمارة والدار البيضاء، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وذكر بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف شخص وسيدة بمدينة الدار البيضاء، يبلغان من العمر 40 و38 سنة، وذلك قبل أن تقود التحريات إلى تحديد الشقة التي تم تسخيرها لتخزين كميات الكوكايين، والتي مكنت عمليات التفتيش المنجزة بداخلها من حجز معدات ومنقولات إضافية، عبارة عن بندقية صيد و19 خرطوشة من عيار 22 ملمتر، ومبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأوروبية، وقنينة غاز مسيل للدموع، و12 ساعة يدوية باهظة الثمن، و10 قطع مختلفة من المجوهرات، وكاميرا رقمية، وثلاثة دفاتر شيكات، وسند لأمر يتضمن مبلغا ماليا قيمته مليون و20 ألف درهم، فضلا عن وثائق سفر وسندات هوية في اسم الغير، وسيارة رباعية الدفع.