جهويات

كلميم: الدعوة بتغمرت إلى اعتماد “ميثاق للواحات”

دعا المشاركون في يوم دراسي بيئي جهوي نظم، أمس الخميس بواحة تيغمرت بإقليم كلميم، تحت شعار “حماية المجال الواحاتي مسؤولية الجميع”، الى اعتماد “ميثاق للواحات” ومقاربة تشاركية شاملة في تشخيص ومعالجة آفة حرائق الواحات.
ويرى المشاركون خلال ورشات نظمت في إطار هذا اليوم الذي نظمته الغرفة الفلاحية لجهة كلميم واد نون حول موضوع “حرائق الواحات بالجهة، أسباب وحلول” أن من شأن هذا الميثاق، لو اعتمد، مصالحة الإنسان مع بيئته الواحاتية، وتصحيح الاختلال الحاصل في علاقته بهذا الموروث الإيكولوجي ، وإعادة هيكلة فضاء الواحات وتحسيس زواره للحفاظ عليه من الضغوط التي يتعرض لها، منها، ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية والحرائق.
واقترح هؤلاء أيضا أن يكون الإنسان في علاقته بالواحات محور المقاربة التشاركية، وذلك من أجل خلق تنمية مندمجة تساهم فيها كل القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية وفعاليات المجتمع المدني والساكنة عبر استراتيجية عمل التقائية منسجمة في الأدوار ومجالات التدخل.
ومن الحلول، التي تم اقتراحها، أيض، خلال هذه الورشات، للحفاظ على الواحات، توسيع مسالك الولوج داخل فضاءاتها، و التعجيل بتكثيف نقط الماء على امتدادها لتسهيل مهمة تدخل فرق الوقاية المدنية في حالة اندلاع الحرائق.
وشدد لمشاركون في اليوم ، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وبتنسيق مع ولاية جهة كلميم واد نون، على أهمية تثمين مخلفات النخيل وإعادة استخدامها، والتركيز، في هذا السياق، على أهمية البحث العلمي وربط الجامعة والباحثين الاكاديميين بالفلاحين في الواحات للاستفاذة من الأفكار والتقنيات الجديدة للحد من المخاطر التي تهدد الواحات.
وأوصوا باعتماد برامج للتوعية بأهمية موروث الواحات وضرورة الحفاظ عليه من خلال تغيير الأفكار السائدة ، مع التركيز على توعية الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية والتواصل مع الفعاليات الجمعوية والشبابية في الواحات لحثهم على الحفاظ هذا الموروث الإيكولوجي.
وفي السياق ذاته ذكر المشاركون بأهمية خلق مشاريع مدرة للدخل لسكان الواحات من خلال تثمين المنتجات المحلية والمجالية ، على اعتبار أن ذلك سيساهم بشكل كبير في الحد من الهجرة القروية وإهمال الواحات الأمر الذي يؤدي الى تفاقم المشاكل التي تعيشها هذه الأخيرة.
وبعد أن ذكروا بتنامي إقبال سكان المدن على الفضاءات الخضراء بواحات جهة كلميم وادنون (لا سيما إقليم كلميم وأسا الزاك) ، شددوا على أهمية نشر “ثقافة الواحات” لدى سكان الحواضر للحد من أسباب تنامي الحرائق واستنزاف هذه المناطق الخضراء.
تجدر الإشارة الى أنه تم على هامش هذا اليوم توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين المديرية العامة للوقاية المدنية والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وجماعة تغجيجت، من أجل بناء وتجهيز مركز إغاثة للوقاية المدنية بجماعة تغجيجت بإقليم كلميم، وذلك بهدف حماية الواحات من الحرائق .
وسيغطي هذا المركز جماعات تاغجيجت وأداي وإفران الأطلس الصغير وأمتضي.
كما أشرف والي جهة كلميم واد نون عامل إقليم كلميم ، الناجم محمد أبهاي، وعامل إقليم أسا الزاك، يوسف خير ، بنفس المناسبة، على توزيع معدات تقنية وانطلاقة عملية تنقية النخيل بواحة تيغمرت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *