خارج الحدود

تراجع “رهيب” للفرنكوفونية عالميا

أظهرت نتائج دراسة حديثة، أعدها المجلس الثقافي البريطاني عن “انخفاض رهيب” في عدد الطلاب الذين يقررون تعلم اللغة الفرنسية في العالم، إذ تراجع العدد في المملكة المتحدة بنسبة 30 في المائة خلال الخمس سنوات الأخيرة، وهو نفس المنحى التنازلي الذي تأخذه الجزائر وكندا.

وكشف التقرير الجديد للمجلس الثقافي البريطاني، أنه في غضون عام 2020 ستصبح اللغة الإسبانية الثانية التي يتم تدريسها في المملكة المتحدة أمام الفرنسية. وهو تراجع فسره التقرير على اعتبار أن الشباب البريطانيين يجدون في لغة “سرفانتس” فائدة أكثر في عالم التجارة، كما أنها سهلة الإتقان مقارنة باللغة الفرنسية “الشائكة”، وأوضح أن هذا التراجع بدأ منذ حوالي 20 عاما.

أما في كندا، فتعمل حكومة مقاطعة “كيبيك” جاهدة من أجل الترويج لتعلم اللغة الفرنسية، وقد رصدت ما قيمته 70 مليون أورو لهذا الغرض، إلا أن الوافدين الجدد يفضلون تعلم اللغة الانجليزية على نظيرتها الفرنسية، حسب الدراسة ذاتها.

وبالنسبة للجزائر، فقد سجلت نقاشا جادا حول موضوع تفضيل التعليم باللغة الإنجليزية بدل الفرنسية، بل أكثر من ذلك هناك توجه رسمي نحو هذا الطرح، خصوصا أنه يحظى بدعم الشعب الجزائري.

وأثار خطوة الجزائريين استياء الفرنسيين، خاصة أن بلد المليون شهيد، يضم أكثر من 12 مليون فرنكوفوني، ما جعله في المرتبة الثانية عالميا بعد فرنسا. علما أن الجزائر إلى يومنا هذا ليست منخرطة في المنظمة العالمية للفرانكوفونية.

ورغم ذلك لا يزال الفرنسيون متفائلون، إذ يتوقعون أن يتجاوز عدد الأشخاص الذين يتقنون اللغة الفرنسية في غضون نصف قرن عتبة 500 مليون شخص، إذ يراهنون في توقعاتهم على النمو الديموغرافي الفائق لسكان القارة السمراء، الذين يمثلون ثلثي الفرنكوفونيين في العالم.

ويأتي هذا بعد أن سجلت رواندا تطورا ملحوظا على مختلف المستويات، منذ أن قامت بنفس الخطوة المتمثلة في التخلي عن اللغة الفرنسية وتعزيز مكانة الإنجليزية في التعليم، وذلك منذ عام 2010.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *