كشف التقرير التركيبي حول منظومة التغيب غير المشروع عن العمل عن معطيات صادمة تتعلق بعجز نظام المراقبة عن مواجهة وردع هذه الآفة، فالعديد من القطاعات الوزارية ظلت غير معنية بتتبع مسارات هذا التغيب، الذي ينتهي بآلاف الأشباح التي تمتص رواتبها من دون عمل، بل وتستمر مطمئنة على مسارها المهني بنفس حقوق من يكدح داخل الإدارة العمومية.
وأضحت “التواطؤات” ورما داخل الإدارة العمومية. وأظهر ملخص التقرير التركيبي أعدته وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومي ة حول هذه المنظومة أن إشكالية التغيب غير المشروع عن العمل ليست في نهاية المطاف إلا شكلا ومظهرا من بين مظاهر متعددة لهدر الزمن بالإدارة العمومية التي يختزلها سوء تدبير المرافق العمومية.
وإلى جانب العامل التخليقي والتدبيري والقانوني لإصلاح منظومة التغيب عن العمل، ولمواجهة هذه الآفة، اعتبرت الدراسة أن من شأن وضع نظام معلوماتي مندمج يجمع بين معطيات نظام المراقبة الإلكترونية للحضور ومعطيات النظام المعلوماتي لتدبير الموارد البشرية وتعميمه على جميع الإدارات العمومية أن يشكل نقلة نوعية في مجال تتبع الحضور ونجاعة الأداء بالإدارة العمومية.