قررت القاضية المكلفة بقضية العاملات المغربيات ضحايا الابتزاز والاعتداءات الجنسية بحقول الفراولة، حفظ القضية مؤقتا نظرا لعدم وجود مؤشرات تؤكد ارتكاب أي جريمة في حق العاملات المشتكيات.
وأوردت وكالة الأنباء “أوروبا بريس”، أمس الإثنين نقلا عن مصادر من المحكمة الابتدائية ببلدية “لا بالما ديل كوندادو” بمدينة ويلفا، أن القاضية اعتبرت في قرار بتاريخ 12 أبريل أن التحقيق الذي تم القيام به أظهر “عدم وجود أية مؤشرات على ارتكاب أي جريمة” سواء من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الحرس المدني أو من خلال أبحاث مفتشية الشغل.
وأضافت “أوروبا بريس”، أن الشكاية التي تقدمت بها عشرة عاملات مغربيات بحقول الفراولة أظهرت تضارب في أقوال إحدى المشتكيات خصوصا تلك التي اشتكت من ظروف العمل، وهو ما أنكره رئيس العمال موضوع شكاية العاملات المغربيات.
كما أن التحقيقات المنجزة من طرف مفتشية الشغل لم تسجل أي خرق يتعلق بظروف العمل أو حماية حقوق العاملات، تضيف ذات الوكالة.
وتابعت “أوروبا بريس” أن مفتشية الشغل عند زيارتها للمزرعة موضوع القضية لم تلاحظ ولم تسجل “مؤشرات تدل على معاملة مهينة أو تمييزية”، كما أن المفتشية وافقت على حالة جيدة للمرافق ومساكن الإقامة.
وأضاف ذات المصدر، أن عناصر الحرس المدني قاموا بدورهم بزيارة المزرعة المذكورة إلا أنهم “لم يجدوا أي شيء غير طبيعي”.
واستندت القاضية في قرارها بحفظ القضية على أن تصريح المشتكية الأولى أمام الحرس المدني، الذي قامت بتعديله جزئيا أمام المحكمة، يبقى تصريحا غير كافي دون تقديم أية فيديوهات تثبت صحة الانتهاكات والمخالفات المرتكبة.
وبعد مرور عدة شهور على فتح التحقيق وبعد عدم ظهور أي دليل أو مؤشر على الجريمة، تضيف “أوروبا بريس، قررت القاضية المكلفة بالملف بناء على طلب دفاع المتهم حفظ القضية مؤقتا بمبرر أن ارتكاب هذه الجريمة ليس لها ما يبررها بما فيه الكفاية”.
يشار إلى أن، قضية العاملات المغربيات بحقول الفراولة كانت قد تفجرت بعدما نشرت جريدة الإسبانيول (El espanol) في وقت سابق تحقيقا صحافيا صادما، يفضح الاستغلال الجنسي الذي تتعرض له العاملات المغربيات في حقول الفراولة في منطقة ويلفا الواقعة جنوب إسبانيا، وهو ما دفع السلطات القضائية بجنوب إسبانيا إلى فتح تحقيق في النازلة وتوقيف أول متهم (47 سنة) في هذه القضية الذي يعمل كرئيس للعمال داخل الحقول، والذي تقرر فيما بعد متابعته في حالة سراح.