مجتمع

“حماية المال العام” تحذر من خطورة استمرار مظاهر الفساد و نهب المال العام

تدارس اجتماع اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام ، يوم الأحد 2 مارس  الجاري بمقر الاتحاد المغربي للشغل  بالرباط، تقرير المكتب الوطني للجمعية ، الذي قدمه رئيس الجمعية ، محمد الغلوسي ، حيث تناول فيه تجربة الجمعية  خلال أربع  سنوات في  التصدي لمظاهر  الفساد ونهب المال العام  عبر الشكايات و البلاغات و البيانات و الوقفات الاحتجاجية و المسيرات الوطنية بمشاركة القوى الديمقراطية ، كما استعرض القضايا التنظيمية  للجمعية وطنيا و جهويا، و بعد وقوفها على  مظاهر الفساد  ونهب و تبديد المال العام و الرشوة المتفشية في القطاعات العمومية و شبه العمومية وتداعيات ذلك على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي  و الثقافي و السياسي  فإن الجمعية تعلن على المستوى التنظيمي ، و في إطار خلق دينامية جديدة للجمعية  لمواجهة التحديات المطروحة و الضرورة الملحة لتجديد هياكلها الوطنية و الجهوية،  عقد المؤتمر الوطني الأول للجمعية  يومي السبت و الأحد 30 ـ 31 مارس 2019 بالرباط  حيث شكلت لجنة تحضيرية لذلك .

وفي السياق ذاته حذرت اللجنة  الإدارية للجمعية من خطورة استمرار مظاهر الفساد و نهب المال العام و الرشوة و الإفلات من العقاب و اقتصاد الريع على الحياة العامة و على التنمية و على  مصداقية  مؤسسات الدولة و  دورها في  الحد من التفاوت الاجتماعي و المجالي .

كما اعتبرت اللجنة الإدارية بأن  استمرار الدولة  في التطبيع مع مظاهر الفساد ونهب المال العام و الإفلات من العقاب  و الرشوة و اقتصاد الريع  سيؤدي  إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية ، و يشجع لوبيات الفساد  ونهب  المال العام  و الثروات الطبيعية  و السطو على أراضي الدولة و أراضي الجموع، على التمادي  في ارتكاب جرائم    مالية في حق البلاد و في حق المواطنين و المواطنات ، مما يتسبب  بشكل كبير  في  انتشار الفقر و البطالة و الجريمة و لجوء الشباب إلى  الهجرة السرية أو الوقوع في شبكة الإرهاب أو شبكة الاتجار في المخدرات .

وسجلت اللجنة الإدارية أيضا بأن هناك غياب إرادة  سياسة حقيقية وواقعية  للتصدي للفساد ونهب المال العام  و الرشوة و اقتصاد  الريع و القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ، كما تسجل أن  عدم تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد   و بناء اسس دولة الحق و القانون رغم توقيع المغرب على االاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد ، من شأنه أن يدخل البلاد في دائرة التخلف   و التراجعات الخطيرة غلى مستوى التنمية و العدالة الاجتماعية والشفافية.

وطالبت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام وهي تقدر خطورة مؤامرة الصمت على الجرائم المالية    السلطات القضائية أن تتحمل مسؤوليتها في التصدي للفساد و الرشوة و الريع و نهب المال العام و القطع مع الإفلات من  العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة،  كما  طالبت بتسريع  وثيرة الأبحاث و المحاكمات في ملفات الجرائم المالية المعروضة على المحاكم  و اتخاذ تدابير و قرارات شجاعة لمحاربة الفساد و الرشوة و محاكمة المفسدين و ناهبي المال العام و إرجاع الأموال المنهوبة و المهربة .

6 ـ وفي الأخير سجلت اللجنة الإدارية عجز الحكومة في  محاربة الفساد و الرشوة و القطع مع الإفلات من العقاب و تخليق الحياة العامة رغم شعاراتها المتكررة الشيء  الذي أدى إلى انتشار الفقر و الهشاشة و اتفاع نسبة البطالة  وازدياد الوضع تأزما ،  كما تعتبر بأن تحقيق  أية تنمية  مستدامة حقيقية و القضاء على الفوارق  الاجتماعية و المجالية  والفقر والتهميش يقتضي بالأساس  محاسبة المفسدين وناهبي المال العام  و محاربة الريع و الرشوة   .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *