خرجت في الآونة الأخيرة بعض الأقلام والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا تبتغي الخير لمدينة أكادير وجهة سوس، عن قصد أو بدونه، لتهاجم كل ما من شأنه جلب النفع للمدينة وساكنتها، مستندة في كثير من الأحيان إلى معطيات غير دقيقة أو روايات تفتقر إلى أبسط شروط التحقق والتدقيق.
وفي هذا السياق، سقطت رواية مروجي الإشاعات حول ما تم الترويج له على أنه “مظاهر يهودية ومظاهر تطبيع ” بمدينة أكادير، حيث أن الحقيقة سرعان ما ظهرت، إذ تبين أن هذه المشاهد تدخل ضمن عمل سينمائي إيطالي يحمل عنوان “خط الدفاع غزة” (LINEA DI DIFESA GAZA).
وفي هذا الإطار، ربطت جريدة “تيلغرام” الاتصال بالمحافظ العام للفيلم، عبد الرحيم إيسوكي، الذي نفى بشكل قاطع كل ما يتم تداوله من شائعات، مؤكداً أن قصة الفيلم تدور حول إنقاذ أطفال فلسطينيين من قطاع غزة يتم تهريبهم عبر مصر إلى إيطاليا لتلقي العلاج، في إطار عمل إنساني وفني يسلط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاع.
من جهة أخرى استغرب المتحدث من منطق وطريقة تفكير مروجي هذه الشائعات إذ أن أي عمل سينمائي يجري تصويره بالمغرب يخضع لقوانين ومراقبة صارمة من طرف عدة جهات أهمها المركز السينمائي المغربي, أولا عبر قراءة متفحصة للسيناريو وأبعاده قصد الحصول على رخصة التصوير, وأضاف إيسوكي قائلا :” نحن كمغاربة وأنا شخصيا كمراكشي أمازيغي هدفنا الرئيسي دائما وأبدا هو تمثيل المغرب أحسن تمثيل أمام باقي بلدان العالم , وهو ما تسنى لنا عبر اختيار مدينة أكادير لما تزخر به من مؤهلات كبيرة جدا لتصوير أحداث هذا الفيلم , وهو ما يجب على أهل مدينة أكادير خاصة وجهة سوس ماسة عام ادراكه وتشجيعه لا محاربته عبر مثل هذه الشائعات”.
ولم يتوانى المحافظ العام للفيلم عن تقديم جزيل الشكر عبر منبر الجريدة, لكل الجهات التي قدمت يد المساعدة لطاقم فيلمه وسهلت عمله المدركة لمدى أهمية مثل هذه الأنشطة الثقافية للمدينة, وعلى رأسهم ولاية جهة سوس ماسة والجهة .
في ذات السياق, كشفت وثيقة رسمية صادرة عن المركز السينمائي المغربي أن الأمر لا يتعلق بأي حدث ذي طابع ديني أو اجتماعي، وإنما بتصوير مشاهد من فيلم أجنبي يتناول معاناة الأطفال خلال الحرب على قطاع غزة.
ويأتي هذا التوضيح ليؤكد مرة أخرى أن بعض الجهات لا تتردد في استغلال أي حدث أو نشاط تشهده مدينة أكادير لبث الإشاعات وتأويل الوقائع خارج سياقها الحقيقي، في وقت تواصل فيه المدينة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية وسينمائية واقتصادية تستقطب مشاريع وطنية ودولية مهمة.
وكانت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت خلال الأيام الماضية صوراً من مواقع تصوير بمنطقتي صونابا والحي المحمدي بمدينة أكادير، مرفقة بتعليقات حاولت إقناع الرأي العام بأن الأمر يتعلق بوقائع حقيقية، في محاولة لإثارة الجدل وخلق البلبلة.
إن نشر الأخبار الزائفة أو التسرع في إصدار الأحكام دون التحقق من المصادر لا يخدم سوى من يسعى إلى التشويش على صورة المدينة والإساءة إلى إشعاعها. أما الحقيقة، فقد أثبتت مرة أخرى أن أكادير تظل فضاءً مفتوحاً للإبداع والثقافة والاستثمار، وأن نجاحاتها المتتالية أصبحت كفيلة بإفشال كل محاولات التشويش والتضليل.