أعلن عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، يوم الجمعة بأكادير عن الإطلاق الوشيك لعملية تسويق المنطقة اللوجستية بالقليعة جنوب أكادير.
وتُعد المنطقة اللوجستية بالقليعة جنوب أكادير أول إنجاز في إطار البرنامج الأولوي للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك في أفق 2028، وتشكل محطة أساسية في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، التي تُعتبر ركيزة من ركائز سياسة تحديث الاقتصاد المغربي.
وجاء هذا الإعلان خلال حفل افتتاح المرحلة الرابعة من اللقاءات الجهوية للوجستيك، المنظمة تحت شعار: “أكادير الكبير، قطب لوجستيكي للمستقبل”.
وقد ترأس هذا الحدث الوزير قيوح، بمشاركة عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، رئيس الجهة، إسماعيل أبو الحقوق، عامل إنزكان أيت ملول، السيد غسان المشرقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسسيين والخواص في القطاع اللوجستيكي الوطني.
وتندرج هذه اللقاءات، التي تنظم تحت إشراف وزارة النقل واللوجستيك وبشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، ضمن منصة استراتيجية للتبادل والتفكير حول التحديات اللوجستيكية الخاصة بكل جهة بهدف جعل اللوجستيك رافعة قوية لمواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز قيوح الدينامية النموذجية التي يعرفها القطاع اللوجستيكي بجهة سوس ماسة، دعماً للتحولات الكبرى التي تعرفها قطاعات حيوية كالفلاحة، والصناعة، والتجارة.
وأكد على الطابع الاستراتيجي للجهة، التي تُعد محوراً لوجستيكياً بين شمال وجنوب البلاد، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية.
كما جدد الوزير التأكيد على التزام وزارته، من خلال الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، بالتنزيل الفعلي للإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، خصوصاً عبر إحداث 750 هكتاراً من المناطق اللوجستيكية في أفق 2028.
ويهدف هذا البرنامج إلى تزويد مختلف جهات المملكة ببنيات تحتية لوجستيكية حديثة ومندمجة، مع إيلاء أهمية خاصة للأقاليم الجنوبية للمملكة، انسجاماً مع المبادرة الملكية للفضاء الأطلسي.
واختُتم الحفل بزيارة ميدانية للمنطقة اللوجستيكية بالقليعة، جنوب أكادير. وللتذكير، تبلغ مساحة هذه المنطقة 45 هكتاراً، وتُمثل مشروعاً مهيكلاً في قلب مسلسل التحديث الاقتصادي لجهة سوس ماسة، باستثمار عمومي قدره 350 مليون درهم. وقد أنجزت الوكالة هذا المشروع بدعم من الجهة، والسلطات المحلية، والشركاء الترابيين، ليكون مركزاً حيوياً للقيمة المضافة اللوجستيكية، من خلال بنيات تحتية متطورة تستجيب لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين.
وبفضل تجهيزات عالية الجودة، وتكيّفها مع خصوصيات الجهة، ستُمكن هذه المنطقة من تجميع التدفقات اللوجستيكية، وتعزيز التنافسية الجهوية، وتحقيق إدماج سوسيو-اقتصادي أوسع. ومن المرتقب أن تُحدث أكثر من 550 منصب شغل مباشر، وحوالي 2000 منصب غير مباشر، بفضل استثمارات خاصة تفوق 800 مليون درهم، وقيمة مضافة سنوية تُقدّر بـ 2 مليار درهم