المغرب الكبير

بعد إقالته لـ 57 قاضيا.. واشنطن تتهم قيس سعيد بتقويض المؤسسات الديمقراطية في تونس

قالت الخارجية الأمريكية إن مراسيم الرئيس التونسي قيس سعيد بإقالة 57 قاضيا وتحوير القواعد التي تحكم المجلس الأعلى للقضاء تقوض المؤسسات الديمقراطية في تونس.

وأوضح نيد برايس المتحدث باسم الخارجية أن واشنطن أبلغت المسؤولين التونسيين بصورة مستمرة بأهمية الضوابط والتوازنات في النظام الديمقراطي.

وقال برايس: “نواصل حث الحكومة التونسية على انتهاج عملية إصلاح شفافة تشرك الجميع تستفيد من إسهامات المجتمع المدني والطيف السياسي المتنوع لتعزيز شرعية مساعي الإصلاح”.

وتضغط واشنطن وشركاء تونس من أجل إطلاق حوار وطني شامل للتوافق على إصلاحات سياسية واقتصادية قبل الذهاب إلى استفتاء شعبي.

وتاتي خطوة إقالة القضاة من قبل الرئيس التونسي بدعوى تورطهم في تهم مثل “التستر على قضايا إرهابية” و “الفساد”  و “التحرش الجنسي” و “الموالاة لأحزاب سياسية”و “تعطيل مسار قضايا”، وفقا لما أكده سعيد في اجتماع وزاري. ومن بين القضاة المعزولين متحدث سابق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ومدير عام سابق للجمارك والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء وقضاة آخرون توجه لهم اتهامات سابقة بالتقرب من أحزاب سياسية كانت نافذة. كما شمل القرار قضاة كانوا يشرفون على ما يعرف بملف “الجهاز السري” المتعلق بالتحقيق في اغتيالات سياسية طالت سياسيين اثنين في العام 2013.

يأتي ذلك بعدما حل الرئيس التونسي المجلس الأعلى للقضاء في فبراير الفائت، الهيئة الدستورية المستقلة التي تأسست في العام 2016 وتعمل على ضمان استقلالية القضاء في البلاد. كما أحدث تغييرات في قانون الانتخابات والاستفتاء. ووجه سعيد إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء المنحل، اتهامات بالفساد والعمل وفقا للولاءات السياسية.

وأثار قرار سعيد بعزل القضاة تنديدا واسعا في تونس، إذ وصفت جمعية القضاة التونسيين قراره بـ « المذبحة » ودعت القضاة للتعبئة العامة لمواجهته كما دعت إلى اجتماع عاجل يوم السبت للرد عليه. وقالت الجمعية إن هدف سعيد” وضع يده على القضاء وخلق أماكن شاغرة لتعيين موالين له”.

 

مقترحة :