أكدت لطيفة أخرباش أن الأزمة الوبائية الناجمة عن كوفيد 19 ذكرت بالنفع الاجتماعي الهام للإعلام، وذلك خلال مشاركتها أمس الثلاثاء 12 أكتوبر الجاري، بالجمع العام الواحد والعشرين لشبكة هيئات التقنين المتوسطية المنظم حضوريا وعن بعد من طرف وكالة وسائل الإعلام الالكترونية بكرواتيا بصفتها الرئيس الحالي للشبكة.
كما أوضحت رئيسة الهيأة العليا في تقديمها لبعض تأثيرات الأزمة الوبائية على الممارسات الصحافية والعرض المضاميني لمتعهدي الإذاعات والقنوات التلفزية، “أن وسائل الإعلام السمعية البصرية خصوصا الخاضعة للتقنين، اضطلعت بمهمتها في الإخبار بيقظة متجددة فيما يتعلق بالموثوقية والقرب. كما أبانت من ناحية أخرى عن نوع من الإبداع منبثق من العوائق المطروحة ومن لياقة رقمية غير مسبوقة”.
وأبرزت أخرباش،خلال مداخلتها في الجلسة المخصصة لموضوع تأثير أزمة كوفيد 19 على الإعلام، أن هذه الأزمة العالمية كشفت الانتشار الواسع للأخبار الزائفة، والأخبار التضليلية ونظريات المؤامرة في المضامين المتداولة على الأنترنيت: “الممارسات الإعلامية التي أنتجها الجمهور خلال أزمة كوفيد 19 أثارت الانتباه العام إلى قضية الارتياب تجاه وسائل الإعلام الجديدة وإلى الإسهام البديل لوسائل الإعلام الكلاسيكية في مجال دقة وموثوقية الخبر”.
واعتبارا لكون دروس الأزمة عديدة خصوصا فيما يتعلق بمتطلب ملاءمة عروض وسائل الإعلام مع العادات الاستهلاكية الجديدة للمضامين الناجمة عن السياق الوبائي، اعتبرت أخرباش أن “تطور وصمود الإذاعات والقنوات التلفزية الكلاسيكية لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال مجهود مزدوج: تسريع انتقالها الرقمي وتقوية وتجديد علاقتها مع جمهورها لا سيما جمهورها الناشئ”.
وشارك في هذا الجمع العام إلى جانب الهيئات الأعضاء بالشبكة المتوسطية، ممثلو كل من اللجنة الأوربية ومجموعة هيئات تقنين الإعلام السمعي البصري الأوربية والاتحاد الأوربي للإذاعة والتلفزيون.
وتعد الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري عضوا بالشبكة المتوسطية لهيئات التقنين منذ سنة 2005 وتتولى كتابتها التنفيذية بتعاون مع المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري الفرنسي.