ثقافة وفن

تونس:انطلاق فعاليات”فن سيرك الشارع”بمشاركة دول أجنبية(صور)

انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي لفن سيرك الشارع،الذي تنظمه جمعية “بابا روني لفنون السيرك” من 24 إلى 29 جوان 2021 بحضور سبع بلدان،من ضمنها تونس وفرنسا وإيطاليا والسويد والشيلي وكولومبيا وألوروغواي.

وافتتحت الدورة فعالياتها في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة قبالة المسرح البلدي،وستجوب عروض المهرجان الدولي لفن سيرك الشارع في دورته الرابعة خمس محافظات هي تونس وبن عروس وسوسة والكاف ومنوبة وزغوان.

ويعتبر المهرجان الدولي لفن سيرك الشارع بتونس،حسب المنظمين  الأول من نوعه الذي ينتظم في العالم العربي وفي القارة الأفريقية. وما ينفك يلقي إعجاب المتابعين مما يضطر هيئات الإشراف على المهرجانات الصيفية، في كل مرة، إلى برمجة عروض إضافية لفن السيرك، نتيجة الطلب المتزايد من قبل العائلات التونسية، باعتباره فنا يجمع تحت خيمته الصغار والكبار على حد سواء، ويشعر الجميع بالبهجة والانشراح كلغة عالمية تعتمد مهارات الجسد في مخاطبة الجمهور.

وإضافة إلى العروض في الشارع تقام بشكل يومي على مدار أيام المهرجان ورشات تطبيقية يؤمنها الفنانون الأجانب الذين يؤثثون عروض هذه الدورة لفائدة المولعين بفن السيرك في مختلف المحافظات التي سيزورونها.

يشار أن المهرجان الدولي لفن سيرك الشارع تأسس سنة 2018،ت ولم يمنع تفشي جائحة كورونا بالبلاد من تنظيم دورته الثالثة العام الماضي 2020  وكذلك دورة هذه السنة التي تجري وسط إجراءات مشددة للبروتوكول الصحي.

ويهدف المهرجان إلى نشر فنون السيرك بتونس والتعريف بها، خلافا للمفهوم العام السائد عن السيرك المختزل في خيمة وعروض للحيوانات المدربة.

ولفت سيرك “بابا روني” الأنظار إليه في السنوات الأخيرة من خلال مشاركته في تظاهرات فنية عديدة، وذلك لما يميز عناصره الشابة من خفة ومرونة، وقدرة على مواكبة أحدث ابتكارات فنون السيرك في العالم. ورغم محدودية الإمكانيات إلا أن اللبنات الأولى لنشأة هذا الفن كانت متوفرة لدى أعضاء هذا الفريق المتحمس للنسج على منوال المدارس المعروفة في العالم، كالمشي والتأرجح على الحبال، واستعمال الدراجات ذات العجلة الواحدة، والألعاب النارية المختلفة، والاعتماد على العضلات لبناء هرم بشري، وغير ذلك من الحركات البهلوانية التي تعتمد المهارات وحدها وتستثني الحيوانات المروضة من عروضها.

وفن السيرك في تونس من التقاليد الفرجوية في تونس، حيث دأبت الساحات في تونس منذ عقود على احتضان عروض السيرك المدهشة سواء العروض المحلية أو الأجنبية، هذا فضلا عن تأسيس المدرسة الوطنية لفن السيرك سنة 2005 على يد المسرحي محمد إدريس إبان ترأسه لمؤسسة المسرح الوطني. وعلى مدار 10 سنوات استطاعت أن تنجب مجموعة من الفنانين المحترفين لا سيما بعد التربصات والتدريبات التي تلقوها في مدارس فرنسية رائدة في فن السيرك لكنها أغلق أبوابها سنة 2015 قبل أن تقطف ثمارها بعد رحيل صاحب الفكرة ومدير المدرسة وتعويضه باسم جديد لم يكن يحمل ذات الافكار بشأن أهمية فنون السيرك كرافد للمسرح وكشكل من أشكال التعبير الجسماني كما كان يعتقد بذلك محمد إدريس.

ولهذا فإن عناصر “سيرك باباروني” المؤسسين لهذا المهرجان قد انطلقوا في تجربتهم من أرضية لها تقاليدها في فنون السيرك لكنهم كانوا أكثر إصرارا على النجاح والاستمرار. ويعتبرون أن إحداث مهرجان دولي بشكل سنوي من شأنه أن يساهم في نشر هذا الفن أكثر ويرسخه ويجعله حالة رسمية في البلاد شأنه شأن بقية الفنون الاخرى.

 

 

مقترحة :