قال محمد النيفاوي، مراقب عام بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية، إن المملكة المغربية تعتمد مقاربة أمنية شاملة ومندمجة ومتعددة الأبعاد لمواجهة المخاطر الإرهابية. وأكد النيفاوي، خلال ندوة وطنية بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لأحداث 16 ماي، أن المملكة المغربية شرعت مباشرة بعد تلك الاحداث في تعزيز أمنها باعتماد مقاربة أمنية شاملة ومندمجة ومتعددة الأبعاد، ارتكزت بالأساس على تقوية الترسانة القانونية، وتطوير الآليات الأمنية من أجل مواجهة المخاطر الإرهابي.
وبفضل المقاربة الأمنية الاستباقية التي اعتمدتها المملكة، سجل النيفاوي أنه تم تحقيق نتائج إيجابية في ميدان محاربة الجريمة الإرهابية، حيث تم منذ سنة 2002 تفكيك ما مجموعه 210 خلايا إرهابية على خلفية إيقاف ما يزيد عن 4304 أشخاص منها، ومنذ مطلع 2013 تم تفكيك مجموع 88 خلية، على ارتباط وطيد بالمجموعات الإرهابية بالساحة السورية العراقية، لاسيما داعش، كما تم إحباط ما يزيد عن 500 مشروع تخريبي.
من جهته، أبرز المصطفى الورزازي، رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف، أن الوقوف بعد مرور 18 سنة على أحداث الدار البيضاء (16 ماي)، يشكل فرصة لتقييم التهديدات القائمة، وكذا تقييم الإنجازات التي قامت بها مختلف الفعاليات الأمنية، وغير الأمنية في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف بالمغرب. وأضاف الورزازي أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالمغرب تقوم بأدوار رائدة لحماية المغرب من التهديدات الإرهابية، مسجلا أن نشاطها لا يقتصر على تأمين المغرب، بل يمتد إلى تقديم الدعم والمساعدة في إطار التعاون الدولي مع مختلف الدول بأوروبا والولايات المتحدة.
وتابع أن صفرا من التهديدات لا يوجد، ولذلك فإن هذه اليقظة جد مهمة، بما فيها اليقظة العلمية في متابعة الظاهرة الإرهابية وظاهرة التطرف العنيف.