خارج الحدود

قبطان ملاحة: قناة السويس غارقة في الرشاوى والتسيب

نقلت صحيفة “The Guardian” البريطانية، الجمعة 26 مارس 2021، عن بحارين أجانب شهادات توثق كثيراً مما لا يعلمه العامة عن طريقة إدارة قناة السويس، حيث كشفت عن سوء إدارة وتسيب ورشاوى، كما لفتت الانتباه إلى أن “المرشدين الملاحيين قد ساهموا مراراً في وقوع مشكلات”، وقد يكون أحدهم سبباً في أزمة السفينة العالقة منذ 4 أيام في الممر المائي الضيق.

الصحيفة البريطانية نقلت عن القبطان رانجان شودري، الذي أبحَرَ في قناة السويس بشكلٍ متكرِّرٍ خلال مسيرته البحرية التي تمتدُّ لـ35 عاماً، أن المرشدين الملاحيين، الذين تفوِّضهم هيئة قناة السويس بتوجيه السفن العابرة ومساعدة الملاحة الصعبة على الممر المائي، ساهموا في وقوع مشكلات.

وعن طريقة إدارة الأمور في القناة، يؤكد شودري وجود نقص كبير في دعم منظومة التعريف الآلي للسفن، في إشارةٍ إلى نظام التتبُّع المستخدم على السفن، مشيراً إلى أن معظم المرشدين في القناة يعتمدون بشكل كبير على البصر.

يقول شودري: “التنقُّل فن، وإذا فقدت التركيز لثانيةٍ واحدة أثناء التنقُّل في قناةٍ ضيِّقة، فيجب التحقيق في ذلك”.

أما عما يحدث في الحقيقة فيتحدث القبطان: “إن المرشدين الملاحيين في القناة يفرطون في الثقة حين يتعلَّق الأمر بالملاحة عن طريق البصر، في كلِّ مرةٍ يأكلون طعاماً ويدخِّنون ويتحدَّثون معاً كثيراً، ويقومون بتشغيل الموسيقى داخل الجسر”.

وعن الرشاوى، قال شودري: “نطلق على قناة السويس اسم بلدة مارلبورو، إذا زوَّدناهم بكرتونة سجائر مارلبورو، فسيكونون سعداء. وليس كلُّ قبطانٍ يقوم بواجبه قبل المرور عبر قناة السويس”.

من جانبه، فإن تشودري شكك بشأن الجهود المبذولة في التحقيق حول المسؤولية في الحادث، قائلاً: “إن التحقيق لن يكون شفَّافاً وسيستغرق وقتاً طويلاً”، مؤكداً أن “هيئة قناة السويس لن تتحمَّل المسؤولية، وقبطان السفينة سيكون هو المسؤول الأول”.

مقترحة :