أكدت لطيفة أخرباش رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أن “الأزمة الوبائية الناجمة عن كوفيد 19 كانت من وجهة نظر هيئات التقنين، حبلى بالدروس والعبر بالنسبة لوسائل الإعلام، سواء فيما يتعلق بالممارسات المهنية أو على مستوى العلاقة مع الجمهور والمواطنين بصفة عامة”.
وذكرت أخرباش استنادا لمخرجات التقرير الذي أنجزته الهيأة العليا بخصوص المواكبة الإعلامية لأزمة كوفيد 19، أن الخدمة العمومية للإعلام السمعي البصري، ساهمت في تكريس المصلحة العامة؛ إذ شكلت مصدرا موثوقا للأخبار خصوصا ذات الصلة بالصحة، كما برزت كأداة للتحسيس المسؤول، لا سيما في سياق التضخيم الإعلامي للأزمة الوبائية الذي غذى بشكل متفاقم الخوف العام مما يسر ارتفاع منسوب التسخير والتضليل الإعلاميين”،مشيرة إلى أن “الأداء الرقمي الذي حققته الإذاعات والقنوات التلفزية المغربية في زمن الجائحة يشكل مؤشراً إيجابياً على قدرتها المستقبلية على التموقع في عالم الشاشات المتعددة الذي بات بالفعل عالمنا اليوم”.
من جهة أخرى، أشارت رئيسة الهيأة العليا أن “إعلام القرب له قيمة استراتيجية خاصة في زمن الأزمة، حيث تصبح الاشتمالية والقرب عنصرين ملازمين لجودة الأداء الإعلامي”.
وقالت اخرباش ضمن مداخلتها في ندوة منظمة عن بعد من طرف المعهد الدولي للاتصالات بلندن اليوم 24 مارس الجاري حول موضوع “التحول الرقمي خلال مرحلة ما بعد الجائحة”،إن “مهمة الإخبار تشمل أيضا الحرص على تيسير فهم الوقائع المعقدة وتفكيك الخطاب الإعلامي المضلل. من هذا المنطلق، وفي سياق التواصل الشمولي الرقمي، لا يمكن حصر مهمة الإعلام في نقل الأخبار، فحسب، ولو بصفة جماهيرية وبطريقة مسترسلة؛ إذ بات من الضروري أن تشمل هذه المهمة أيضا تحسيس الجمهور بمخاطر التلاعب والنظريات التآمرية وتأهيله للاحتراس من الأخبار الزائفة”.