منوعات

الممثلة المصرية جيهان فاضل تعمل بائعة بمحل صغير بكندا

أعرب نقيب المهن التمثيلية في مصر أشرف زكي، عن “استيائه الشديد، لما يتم نشره ويفيد بالتضييق على جيهان فاضل، وخروجها للعيش في كندا، والعمل بأحد المحال كبائعة”.

وقال أشرف زكي لصحيفة “الوطن” إن “مصر لم تضيق عليها وتسمح بالعمل للجميع، وأن مصر ترحب بها وبأبنائها في أي وقت وفي أي لحظة”، مشيرا إلى أن جيهان كانت تعمل من وقت قريب، ولم تتم مضايقتها، وكان آخر أعمالها مسلسل “تحت السيطرة” عام 2015 أي قبل 6 سنوات من الآن.

وكان خبر اعتزال الفنانة جيهان فاضل الفن، والعمل بائعة في أحد المحالّ التجارية الصغيرة في مدينة كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا، أثار حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشر أحد الصحفيين صورة للمتجر الصغير الذي تعمل به الممثلة المصرية عبر حسابه على فيسبوك.

جيهان فاضل، حسب ما كتبه المصدر، اعتزلت الفن نهائيًا قبل سنوات قليلة، وعملت بائعة في محل بقالة صغير يحمل اسم”طيبة”، وهو العمل الثاني لها بعد أن عملت في بداية وجودها في كندا بأحد المطاعم المتخصصة في تقديم الأكلات المصرية مثل الفول والطعمية، إذ تعمل بأجر يومي زهيد من أجل قضاء يومها مع أبنائها الثلاثة، وتحرص جيهان على ارتداء الكمامة التي تخفيها عن الزبائن العرب والمصريين من مرتادي المحل.

وفي عام 2016 كتبت جيهان فاضل -عبر صفحتها على فيسبوك- أنها كانت تدرك بأنها ستدفع ثمن مشاركتها في ثورة 25 يناير 2011، سواء بالسباب الذي تتعرض له أو ضيق الحال، لكنها عدّته أمرًا بسيطًا أمام أصدقائها الذين شاركوا في الثورة وفقدوا حياتهم ومنهم من فقد عينيه، أو يجلس على كرسي متحرك أو معتقل.

وجاء ذلك تعليقًا منها على الهجوم الذي تعرضت له إثر دفاعها عن الممثل أحمد مالك في 25 من يناير من العام نفسه، بعد نشر فيديو ساخر جمعه بأحد عناصر الشرطة المصريين، إذ تضامنت جيهان مع الحملة التي أطلقت وقتئذ لدعم مالك وصديقه المراسل شادي حسين.

وجاء قرار جيهان فاضل بالسفر إلى كندا بعد أن ضاق بها الحال عقب مشاركتها في ثورة 25 يناير، وجراء التضييق الذي عانته، فلم تشارك بعد ذلك سوى في 3 أعمال فنية هي مسلسل “طيري يا طيارة” 2012، و”موجة حارة” 2013، وآخر عمل ظهرت به هو “تحت السيطرة” 2015، وهو من إنتاج شركة العدل جروب، لكنها عانت البطالة بعد سيطرة الشركة المتحدة على سوق الدراما في مصر، لكونها من المعارضين للنظام الحالي.

وعانت الممثلة المصرية أزمات مالية متلاحقة بسبب قلة العمل فضلًا عن وفاة زوجها عام 2012، التي أصابتها بانتكاسة نفسية زمنًا، ثم تولّت بعدئذ رعاية أبنائها الثلاثة.

وكان بزوغ نجم جيهان فاضل الفني حين قدّمها المخرج خيري بشارة في دور البطولة أمام عمرو دياب وأشرف عبد الباقي في فيلم “آيس كريم في جليم” عام 1992، وتنبّأ لها الوسط الفني حينئذ بالشهرة الكبيرة، لما تتمتع به من جمال بجانب موهبتها أيضا، لكنها لم تحصل على فرص البطولة رغم تقديمها أدوارًا تركت بها بصمة مميزة، فقد اختارها الكاتب أسامة أنور عكاشة والمخرج جمال عبد الحميد لتقديم شخصية فريال في مسلسل “آرابيسك ..أيام حسن النعماني”، وشاركت أيضا مع يسرا في مسلسل “حياة الجوهري” ومع سميرة أحمد في مسلسل “امرأة من زمن الحب”.

بالإضافة إلى مشاركتها في السينما في أفلام مثل “جبر الخواطر”، و”التحويلة”، و”امرأة هزت عرش مصر”، و”أرض أرض”، و”سهر الليالي”.

وقدمت جيهان فاضل تجارب فنية مختلفة عام 2011 بعد الثورة، منها الفيلم القصير “حكاية الثورة”، كما شاركت في فيلم “الفاجومي” قصة حياة الشاعر أحمد فؤاد نجم، مع مشاركتها في ذلك الوقت في مسلسل “الشوارع الخلفية”.

ولا تعد جيهان فاضل الفنانة الوحيدة التي خسرت حضورها الفني نظير مشاركتها في ثورة 25 يناير، ومعارضتها للنظام الحالي، إذ اضطر الفنان خالد أبو النجا إلى الهجرة خارج مصر بعد تضييق الخناق عليه كما استقر عمرو واكد في فرنسا، وشُطب الثنائي من نقابة المهن التمثيلية، مع قرار بمنع عرض الأعمال التي شاركوا فيها، وتكرر الأمر بعد ذلك مع الفنان هشام عبد الحميد والفنان هشام عبد الله والسيناريست بلال فضل.

في حين حرمت أيضا الفنانة بسمة من المشاركة الفنية، ولم تظهر في الأوساط الفنية إلا بعد انفصالها عن زوجها السياسي عمرو حمزاوي وتأكيد اعتزالها السياسة من أجل عودتها إلى الفن مرة أخرى، أما المخرج خالد يوسف فمقابل عودته إلى مصر، قرر الابتعاد عن السياسة.

الفنان الشاب أحمد مالك الذي عرف أيضا بمواقفه الثورية، تعرض لأزمات عدة، قرر إثرها التركيز على أعماله الفنية وعدم الدخول في الشأن السياسي مجددا.

مقترحة :