متابعات

هكذا أعاد “الكيف” بنكيران إلى الأضواء

قال مصدر مقرب من عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق،أمس الإثنين 1 مارس 2021، إن الأخير يعتزم الانسحاب من حزب “العدالة والتنمية”، قائد الائتلاف الحكومي، إذا وافق نواب الحزب في البرلمان على مشروع قانون أعدته الحكومة لتقنين “القنب الهندي” (الكيف).

إذ أكد المصدر، الذي لم يفصح عن نفسه، في تصريحات لوكالة الأناضول، صحة وثيقة مكتوبة تحمل توقيع بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، نشرها موقع “كود”، الإثنين، والتي قال فيها: “بصفتي عضواً في المجلس الوطني للحزب، أعلن أنه في حالة ما إذا وافقت الأمانة العامة للحزب على تبني القانون المتعلق بالقنب الهندي، فإنني سأجمد عضويتي في الحزب”.

بنكيران أشار، في الوثيقة، إلى أنه في حالة تصديق ممثلي الحزب في البرلمان على القانون المذكور، فإنه سوف ينسحب من الحزب نهائياً.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها بنكيران رفضه التام لمشروع قانون القنب الهندي، مؤكداً أن “الشر (في إشارة إلى القنب الهندي) لا يأتي أبداً بالخير”، محذّراً من استغلال تقنينه في توسيع رقعة استهلاكه بالمجتمع.

يشار إلى أن الحكومة قد شرعت قبل أيام، في دراسة مشروع قانون لتقنين استخدام القنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية، وسط جدل كبير بشأن الأمر.

فيما قالت الحكومة، إنه سيتم استكمال دراسة مشروع القانون والتصديق عليه في المجلس الحكومي المقبل، الذي سينعقد يوم الخميس 4 مارس الجاري.

وبعد تصديق الحكومة على مشروع القانون، يُحال إلى البرلمان بغرفتيه للتصديق عليه، ثم يُنشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ، بحسب الدستور.

ووفق المذكرة التقديمية للمشروع، يطمح المغرب إلى جلب “استثمارات عالمية، من خلال استقطاب الشركات المتخصصة في الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية”، مضيفة أن “تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين، وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وجلب الاستثمارات العالمية؛ بهدف الاستفادة من مداخيل السوق الدولية لهذه النبتة”.

بينما يدعو المؤيدون إلى تقنين زراعة “القنب الهندي” على غرار الزراعات الأخرى، فيما يحذّر الرافضون من تأثير التقنين على زيادة مساحات زراعة المخدرات، وتفاقم ظاهرة الاتجار به في المملكة.

وإلى الآن لم يصدر تعليق من جانب حزب “العدالة والتنمية” على موقف بنكيران.

وسبق أن تقدمت مجموعات برلمانية مغربية قبل بضع سنوات، بمقترحات قوانين لتقنين هذه الزراعة، وأيضاً العفو عن زارعيها الملاحَقين قضائياً. غير أن هذه المقترحات لم تناقَش داخل البرلمان.

كما أن الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة السابق، إلياس العماري، رفع سابقاً مطلباً للملك محمد السادس لتقنين زراعة القنب الهندي.

 

مقترحة :