طب وصحة

“الصحة العالمية”: الدواء الذي عولج به ترامب عديم الفعالية ضد كورونا

أوصت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية الجمعة 20 نونبر 2020، بعدم استخدام عقار ريمديسيفير، الذي سبق أن عولج به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع مرضى كورونا بالمستشفيات بغض النظر عن درجة مرضهم، إذ تقول اللجنة إنه لا يوجد دليل على أنه يحسِّن من فرص البقاء على قيد الحياة أو يقلل الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي.

هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها هذا الدواء، الذي تنتجه شركة جيلياد ساينسز، انتكاسة قوية، فقد سبق أن رفضت هيئات طبية عالمية استخدامه في علاج مرضى كورونا، كما خلصت دراسات إلى أنه لا تأثير يذكر للدواء على المرضى، وذلك بعد أن جذب انتباه العالم في الصيف كعلاج محتمل لمرضى كورونا بعد أن أظهرت التجارب المبكرة بعض النتائج الواعدة.

وقالت اللجنة التابعة لمنظمة الصحة العالمية في إرشاداتها إنها “لم تجد أدلة كافية على أن “ريمديسيفير” قد حسن نتائج تهم المرضى مثل انخفاض معدل الوفاة أو تراجع الحاجة إلى التنفس الصناعي أو تقليص وقت التحسن السريري”.

وقالت لجنة مجموعة تطوير المبادئ التوجيهية التابعة لمنظمة الصحة العالمية إن توصيتها استندت إلى مراجعة الأدلة التي تضمنت بيانات من أربع تجارب عشوائية دولية شملت أكثر من سبعة آلاف مريض دخلوا المستشفيات مصابين بكورونا.

يشار إلى أن هذا العقار المضاد للفيروسات هو حالياً أحد دواءين فقط مصرح باستخدامهما لعلاج مرضى كورونا عبر العالم، لكن تجربة كبيرة قادتها منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي، وتعرف بتجربة التضامن، أظهرت أنه ليس له تأثير يذكر في غضون 28 يوماً من إيجابية الفحوص أو على فترة البقاء في المستشفى.

وكان عقار “ريمديسيفير” أحد الأدوية التي استخدمها الأطباء في علاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إصابته بفيروس كورونا، وقد ثبت في دراسات سابقة أنه اختصر وقت التعافي، واعتمدته أكثر من 50 دولة علاجاً لكورونا أو أجازت استخدامه لهذا الغرض.

من جانبها، شككت “جيلياد ساينسز” في نتائج اللجنة، وقالت في بيان إنها “تشعر بخيبة أمل لأن إرشادات منظمة الصحة العالمية تتجاهل الأدلة الإيجابية في وقت تتزايد فيه الحالات بشكل كبير حول العالم ويعتمد الأطباء على هذا العقار كأول علاج مضاد للفيروسات معتمد فقط لمرضى كورونا”.

وخلال 5 أيام، تلقى عقار “ريمديسيفير” انتكاسة ثانية، وذلك بعد أن قال رئيس إحدى كبرى الهيئات التي تمثل أطباء العناية المركزة في العالم إنه لا ينبغي استخدام هذا العقار لعلاج مرضى كوفيد-19 في عنابر العناية المركزة.

كما أظهرت أكبر دراسة أجريت على فعالية عقار ريمديسيفير، وأشرفت عليها منظمة الصحة العالمية، في 15 أكتوبر، أن تأثيره كان ضئيلاً أو معدوماً، على عكس التجارب السابقة.

وفي ضوء البيانات الأولية الجديدة التي نتجت عن تجربة التضامن التي تنظمها منظمة الصحة العالمية، “يُصنَّف دواء ريمديسيفير الآن على أنه دواء لا يجب استخدامه بشكل روتيني لعلاج مرضى كوفيد-19″، وفقاً لما قاله رئيس الجمعية الأوروبية لطب العناية المركزة (ESICM)، جوزيف كيسجيوغلو في مقابلة مع وكالة رويترز.

يشار إلى أن الجمعية الأوروبية لطب العناية المركزة تمثل الآلاف من أطباء التخدير وأطباء الجهاز التنفسي والممرضين والممرضات وغيرهم من خبراء الرعاية الحرجة في أكثر من 120 دولة. ورغم أن الأطباء والمستشفيات ليسوا ملزمين باتباع توجيهاتها، فقد تحد توصيتها من استخدام ريمديسيفير.

كما وقع الاتحاد الأوروبي صفقة بحوالي مليار دولار مع شركة Gilead لشراء 500 ألف برنامج علاجي من ريمديسيفير بسعر 2449.9 دولار لكل منها، قبل أيام من ظهور نتائج تجربة التضامن.

 

مقترحة :