تربية وتعليم

الدخول المدرسي..قرار أمزازي خلق الارتباك

في الوقت الذي تسبب فيه بلاغ وزارة التربية الوطنية في موجة سخط واستياء كبيرين، حيث اعتبر أولياء الأمور أن عدم الحسم بين التعليم الحضوري وعن بعد كان بضغط من المدارس الخاصة؛ خرج سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، ليؤكد أن قرار المزج بين التعليم الحضوري وعن بعد، خلال الموسم المقبل، يهم مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي على حد سواء، مع إشراك الأسر في اتخاذ القرار.

وقال أمزازي، في حديثه خلال نشرة الأخبار المسائية بالقناة الأولى أول أمس، إن “وزارته ليست لها الصلاحية للتدخل في جانب الأداء في المدارس الخاصة، إذ يجب حل المشكل بين الأسرة والمؤسسة الخاصة”، مشددا على أن “مهمة وزارته تتجلی في الترخيص والتفتيش”.

وتعليقا على تصريحات المسؤول الحكومي، أكد نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في المغرب، أن ترك الخيار للآباء في الحسم بين التعليم الحضوري وعن بعد سيتسبب في إرباك الدخول المدرسي، لاسيما إذا اختارت الأغلبية التعليم الحضوري، الأمر الذي سيؤدي إلى الاكتظاظ، وهذا ما سيجعل شروط السلامة غير متوفرة، ويمكن أن تتحول المدارس إلى بؤر.

كما لم تسعف التوضيحات التي قدمها أمزازي، في إزاحة الغموض الكبير والانتقادات اللاذعة التي حاصرت قرار الوزارة اعتماد التعليم عن بعد مع بداية الدخول المدرسي، مع توفير التعليم الحضوري للأسر الراغبة فيه.

وقالت مصادر تعليمية إن أمزازي سقط في عدة تناقضات، خاصة بعد بسطه للأسباب التي فرضت تأجيل الامتحان الجهوي، بعد أن قال إن ذلك يدخل في إطار التدابير الاحترازية لتجنيب 30 ألف تلميذ الخطر القائم في ظل الحالة الوبائية، في حين أن قرار الوزارة المتعلق بالدخول المدرسي وتوفير التعليم الحضوري يهم ملايين التلاميذ الذين سيتابعون دراستهم في ظل نفس الوضع المقلق.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الوزير تجاهل واقع العالم القروي ولم يكشف عن طبيعة التدابير التي اتخذت خلال العطلة لتطوير التعليم عن بعد، الذي أبان عن عدد من النواقص، ما فرض استبعاد دروسه في الامتحانات.

مقترحة :