قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، الخميس، إن تونس تشهد نزوحا غير مسبوق للعائلات المهاجرة سرا نحو إيطاليا، مؤكدة أن فيروس كورونا يدفع المئات إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا.
وأضافت، في تقرير ميداني مطول، أن سبب هذه الهجرة غير الشرعية مرتبط بتردي الأوضاع الاقتصادية بسبب تراجع عائدات السياحة وتداعيات فيروس كورونا على العائلات التونسية.
وتابع التقرير: “أصبح التونسيون الآن الجنسية الأكثر هجرة بشكل سري إلى إيطاليا.. في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، لم تعترض السلطات الإيطالية سوى 1277 وافداً قادماً من تونس. هذا العام، ارتفع هذا الرقم إلى 6628” مهاجرا بطريقة شرعية بينهم عائلات بكاملها.
وأوضح التقرير أن “في شهر يوليو وحده، عندما انتشر فيروس كورونا في تونس، اعترضت السلطات الإيطالية 4252 مهاجرا في عرض البحر، مقارنة بـ 502 في العام السابق. هذه الأرقام لا تشمل أولئك الذين نجحوا في الوصول إلى إيطاليا دون أن يتم اعتراض سبيلهم”.
وأكدت الصحيفة أن سبب النزوح الجماعي عبر قوارب الموت إلى إيطاليا “اقتصادي محض (…) فتونس لا تزال تحاول التعافي من الظروف التي أدت إلى ثورة 2011″، لكن ما أثر بشكل شديد على الاقتصاد التونسي هو “الإغلاق بسبب كورونا وخسارة موسم السياحة، إذ تقدر الحكومة أعداد العاطلين عن العمل في قطاع السياحة وحده بـ400 ألف”.
وأشار التقرير إلى أن الظاهرة التي أضحت مكرورة في الآونة الأخيرة بشكل متزايد هي “هجرة عائلات بأكملها، إذ تخوض المزيد من الأمهات وأطفالهن رحلات محفوفة بالمخاطر لقطع 206 أميال من أجل الوصول إلى أوروبا”.