المغرب الكبير

جدل دستوري بموريتانيا..ولد عبد العزيز يرفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية

فجر جدل دستوري في موريتانيا إثر رفض الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية في العشرية التي حكم فيها موريتانيا.

واستدعت لجنة التحقيق البرلمانية ولد عبد العزيز، الإثنين، للمثول أمامها غدا الخميس للإدلاء بإفادته بشأن “وقائع وأفعال يحتمل أن تشكّل مساساً خطيراً بالدستور والقوانين” حصلت خلال فترة حكمه (2008-2019).

ومساء يوم الثلاثاء، رفض الرئيس السابق استلام الاستدعاء الذي وجهته إليه اللجنة، ما أدى إلى اندلاع جدل دستوري بسبب الحصانة التي يتمتع بها الرؤساء السابقون وفق الدستور الموريتاني، ما عدا في حالة “الخيانة العظمى”.

وقد علقت وسائل إعلام موريتانية على الجدل الذي انتقل إلى الشبكات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الخطوة المقبلة ستكون إما رفع القضية إلى المحكمة العليا في حال اتهم ولد عبد العزيز بـ”الخيانة العظمى” أو أن يتدخل الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني باعتباره رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

ونقل موقع “صحراء ميديا” عن نواب برلمانيين قولهم إن “اللجنة بإمكانها أن تستخدم القوة العمومية لإرغام الرئيس السابق على المثول أمامها، مستشهدين بحوادث سبق أن جرت في دول أخرى أرغم فيها رؤساء على المثول أمام لجان تحقيق برلمانية”.

وأضاف الموقع نقلا عن النواب أن “البرلمان هو من يملك سلطة توجيه الاتهام إلى ولد عبد العزيز (..) وبعد توجيه التهمة من طرف البرلمان وتشكيل محكمة العدل السامية، سيكون من اختصاص المحكمة وصلاحياتها إجبار الرئيس السابق على المثول أمامها بعد أن تسقط عنه الحصانة، وفق وجهة النظر التي يعبر عنها عدد من النواب والمختصين في الدستور”.

أما صحيفة “الأخبار” المحلية، فقد نقلت عن الخبير القانوني، لوغورمو عبدول، قوله إن “على لجنة التحقيق البرلمانية أن تغلق الملف بعد رفض الرئيس السابق استقبال استدعائها، وأن تقدم تقريرا أمام البرلمان بالنشاطات التي قامت بها”.

وأوضح لوغورمو بأنه على البرلمان بعد ذلك “التصويت على قرار، إما بإنهاء القضية أو برفعها أمام المحكمة العليا بناء على رفض الرئيس المثول أمام لجنة التحقيق”.

وأكد المصدر ذاته أن المحكمة العليا ستباشر الملف بعد ذلك، و”ستصدر حكما بالخيانة العظمى، أو أحد الأسباب المنصوص عليها في القانون”.

يشار إلى أن لجنة التحقيق البرلمانية، التي مثل أمامها عدد من رؤساء الوزراء والوزراء السابقين في عهد ولد عبد العزيز، تعتزم إنهاء تقريرها وتسليمه للبرلمان قبل نهاية الشهر الحالي.

ويمثّل استدعاء الرئيس السابق إلى “جلسة استماع” أمام هذه اللجنة التي شكّلت في نهاية يناير مؤشّرا إضافياً على أن ولد عبد العزيز يواجه في عهد الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي كان الرئيس السابق هو بنفسه من اختاره لخلافته، بداية سقوط مدوٍ.

وولد عبد العزيز جنرال سابق وصل إلى السلطة في 2008 بانقلاب عسكري قبل أن يتمّ انتخابه رئيساً في 2008 ومن ثم إعادة انتخابه في 2014.

وفي أغسطس 2019، خلفه في الرئاسة محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي كان في عهد ولد عبد العزيز رئيسا للأركان ووزيرا للدفاع.

مقترحة :