مجتمع

مصحة “أنوال”..التعافي من كورونا لم يعد حدثا

كتب الزميل الصحافي الصديق بنزينة تدوينة على صفحته بالفايسبوك معلقا على تجمهر كبير أمام إحدى المصحات بمناسبة تعافي مرضى من فيروس كورونا:

“ما وقع أمام مصحة أنوال يندى له الجبين…تجمهر قاتل للمصورين و” الصحافيين” و بعض” الفضوليين” …فلندع هذا التهور المميت في عدم احترام المسافة الوقائية بين الاشخاص جانبا و لنتحدث عن الحدث و أهميته الاعلامية…اولا.. فخروج المتعافين من المستشفيات و المصحات لم يعد مادة إعلامية تستحق كل هذا التهافت..صحيح أن الإعلان عن الحالات الاولى للمتعافين كانت تشكل مادة إخبارية تستحق العناء في توثيقها بالصورة و البحث في تفاصيلها عن البروتوكول العلاجي المعتمد؟ فعاليته؟ ظروف العزل و الاستشفاء…؟!! بل يمكن أن نواصل التغطية الإعلامية حتى بعد تضاعف اعداد المتعافين لكن مع معالجة من زوايا مختلفة تتجاوز الإخبار الباهت بمغادرة متعافين للمستشفيات تحت التصفيقات…ربما بالبحث عن مكامن الظل في “حدث “التعافي الذي لم يعد حدثا …مثل الحفر في التداعيات النفسية للمصابين الناجين..أو مواصلة تنوير الرأي العام حول تفاصيل برتوكول العلاج ..الذي خضع له المتعافون.

(و قد توفق العديد من الزملاء من مختلف المنابر الاعلامية في معالجة عميقة لحالات التعافي).أو أية زاوية من زوايا المعالجة تتجاوز تغطية نمطية لخروج المتعافين من المشافي…حتى لا نسقط في تغطية فولكلورية .. قد يعافها حتى المتلقي للخبر الباحث عن الجديد من ساحة الحرب المعلنة ضد الجائحة ..صحيح بأن خبر التعافي قد يضفي جرعة أمل وسط الأرقام المخيفة للحالات المسجلة يوميا و أن الأمل في العلاج ممكن ..و أن الإخبار بالتعافي قد يرفع من معنويات الاطر الطبية و الشبه طبية و كذا من معنويات المتلقي عموما الذي يحتاج لإنعاش جهازه الدفاعي المناعي لكن ليس بالاستمرار و “التمادي” في التجمهر القاتل أمام المستشفيات ترصدا “لتغطية ” حدث بدأ يفقد جاذبيته الإخبارية مع تعدد حالات التعافي و الحمد الله…”

مقترحة :