قالت جمعية هيئات المحامين بالغرب إن “الدولة مدعوة لاتخاذ إجراءات ذات طابع إنساني، تستهدف سجناء وسجينات الحق العام، من خلال الإفراج عن بعض الفئات الهشة، خصوصا المسنين الذين يتجاوز عمرهم ستين سنة، والمرضى الخاضعين للعلاج بالمصحات والمستشفيات”، و”النساء اللواتي لهن أطفال صغار خارج السجن متكفـل بهم وممن قضين نصف المدة من العقوبة”، و”السجينات والسجناء ممن لم يبق على نهاية عقوبتهم سوى ستة أشهر أو أقـل”.
وطالبت الجمعية في رسالتها لوزير العدل، بتخفيف الاكتظاظ في المؤسسات السجنية، والإفراج عن بعض أصناف المعتقلين، “بناء على الوضعية الوبائية التي تعيشها بلادنا (والعالم بأسره) نتيجة تفشي وباء “كوفيد-19″، والإجراءات الاحترازية الموصى بها من أجل الحد من انتشار فيروس “كورونا” المستجد، ونظرا إلى كون السجون من الأماكن التي تعرف تواجد عدة أشخاص في فضاءات محدودة ولمدة طويلة، إذ تعتبر من الأماكن ذات الخطورة العالية جدا”.
واشارت هيئات المحامين بالمغرب، الى المادة من الثالثة من المرسوم قانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، والذي ينص على أنه: “على الرغم من جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تقوم الحكومة، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم”.
وأشارت المراسلة إلى المناشدات المتكررة للجمعيات الحقوقية والمدنية حول وضعية المؤسسات السجنية بالمغرب، وضرورة تخفيف الاكتظاظ الذي تعاني منه، مشيرة إلى أن استمرار هذه الوضعية يشكل تهديدا لحياة السجناء والموظفين، وعقابا مضاعفا لهم.
وطالبت الجمعية بالإفراج، أيضا، عن “الموضوعين رهن الاعتقـال الاحتياطي في قضايا جنحية”، و”تحويل عقوبة الحبس النافذ إلى حبس موقوف بالنسبة إلى الأشخاص المحكومين ابتدائيا لمدة تقـل عن ستة أشهر، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا يجب أن تشمل السجناء المحكومين أو المتابعين في قضايا الاتجار في المخدرات والاعتداء على الأطفـال والنساء والأصول، ومرتكبي جرائم الاعتداء على الأشخاص والاستيلاء على المال العام”.
وناشدت الجمعية وزير العدل بتعزيز إجراءات الحفـاظ على الصحة والسلامة بالنسبة إلى باقي السجناء، وتمكينهم من الرعاية الصحية ومن المتابعةالطبية والتحاليل الضرورية، ومضاعفة أعمال النظافة والتعقيم في مختلف مرافق المؤسسات السجنية، وتسهيل تواصل السجناء بمحاميهم ومتابعتهم لقضاياهم.