بالرغم من التعليمات الصارمة التي أصدرتها وزارة الداخلية للولاة والعمال قصد إغلاق المقاهي التي تقدم الشيشا، وذلك في ذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي أقرتها السلطات الحكومية من أجل مواجهة تفشي وباء كورونا المستجد، إلا أن بعض رجال السلطة الموكول لهم تنفيذ القرار مازالوا يتعاملون مع الأمر باستهتار واضح.
ووفق مصادر متطابقة، فإن بعضا من هؤلاء المراقبين من رجال السلطة يستغلون تعليمات وزارة الداخلية الصارمة القاضية بإغلاق المقاهي التي تقدم الشيشا، لأجل التفاوض مع مسيري تلك المقاهي، وهو ما جعل عددا كبيرا من تلك المقاهي تواصل عملها لحدود ليلة أمس دون أن يتم إغلاقها، وهو الأمر الذي تم تسجيله بكل من الدار البيضاء وأكادير ومراكش على وجه الخصوص.
إلى ذلك، اعتبر مصدر أن توكيل بعض المراقبين من رجال السلطة لتنفيذ قرار وزير الداخلية، من شأنه أن يهدد الصحة العامة، وذلك بسبب أن بعضا من هؤلاء المراقبين تربطهم علاقات “مشبوهة” ببعض ملاك المقاهي التي تقدم الشيشا، وهو ما يستغلونه في عدم الامتثال لقرار وزارة الداخلية الواضح في هذا الشأن.
وطالب المصدر ذاته وزارة الداخلية بالتعامل بحزم مع بعض رجالها والتصدي لتصرفاتهم التي تسيء للوزارة وتهدد صحة المواطنين، خاصة وأن تلك المقاهي يرتادها عدد كبير من الزبناء يفوق عددهم أحيانا المئات، في حين أن تعليمات السلطات الحكومية تؤكد على منع أي تجمع يضم أكثر من 50 شخصا.