شكل تعزيز خبرة مقنني الاتصال في مجال رصد التعددية، والنهوض بالمعايير المهنية محور مباحثات جمعت بابيدجان بين رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش ونظيرها رينيه بورغوين.
وجاءت هذه المحادثات في إطار زيارة العمل التي قامت بها رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لأبيدجان ما بين 11 و12 مارس الجاري.
وتندرج زيارة المسؤولة المغربية الى أبيدجان، الأولى من نوعها، في إطار العلاقات الثنائية، كما تأتي استجابة لدعوة من رينيه بورغوين، الذي تولى منذ يناير الماضي رئاسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بكوت ديفوار.
كما تطرق الجانبان، خلال محادثتهما، لمسألة تدعيم التفكير والعمل المشترك بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بتقنين وسائل الإعلام، من قبيل النهوض بالمعايير المهنية والكفاءة التشغيلية للمقننين، والتوقعات الجديدة للمجتمعات الإفريقية في مجال تقنين وتنظيم وسائل الإعلام، وكذا مكافحة خطاب التحريض على الكراهية وكراهية الأجانب.
وبصفتها نائبة الرئيس الحالي لشبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، استعرضت اخرباش مع نظيرها الإيفواري الأجندة المستقبلية لعمل شبكة الهيئات الإفريقية للتقنين، وعددا من المواضيع ذات الأولوية المقررة في هذه الأجندة برسم العام الجاري، من بينها؛ مكافحة القرصنة السمعية البصرية، والتثقيف الإعلامي، وأيضا الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام التقليدية في العصر الرقمي.
وبالنظر لما يربط بين الهيئتين من علاقات تاريخية قوية وثقة متبادلة، جدد مسؤولان، خلال هذا اللقاء، التزامهما بتعزيز التعاون والتشاور داخل الشبكات الدولية التي يحظيان ضمنها بالعضوية، كالشبكة الفرانكفونية لمقنني وسائل الاعلام ومنتدى الهيئات التقنينية للمجال السمعي-البصري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وعلى صعيد آخر، نوهت أخرباش باالانخراط القوي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الإيفوارية في منصة مقنني المجال السمعي البصري لبلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، وأكدت استعداد نظيرتها المغربية الإسهام في عمل هذه المنصة، من خلال على الخصوص، تجميع الخبرات وتبادل التجارب.
وخلال زيارته لمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الإيفواري، استمع الوفد المغربي، المكون أيضا من طلال صلاح الدين، المسؤول عن الشؤون الإفريقية بمديرية العلاقات الدولية بالهيئة، و سحر سياسي، مكلفة بمهمة لدى رئاستها، الى مختلف العروض التقديمية حول تطور تقنين مجال السمعي البصري في كوت ديفوار، وما يتعلق بتقنين المحتوى السمعي البصري المنشور من خلال التطبيقات والمنصات الرقمية.
كما أتاحت هذه الزيارة للوفد المغربي التعرف على ملامح دينامية المشهد السمعي البصري الإيفواري من خلال تفقد بعض أهم وسائل الإعلام في البلاد، من بينها على الخصوص؛ مشغل الخدمة العامة وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيفواري، وأيضا بعض محطات التلفزيون الخاصة وكذلك محطة الإذاعة الخاصة (نوستالجي).