متابعات

الذكرى ال62 لبنائها..الكثيري: طريق الوحدة بنيت بسواعد 11 ألف من الشباب

قال مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، اليوم الأربعاء بتاونات ، إن طريق الوحدة التي كانت أنجزت في صيف 1957، شكلت مشتلا لبناء الإنسان المغربي المشبع بقيم المبادرة والتلاحم.
وتابع الكثيري الذي كان يتحدث في مهرجان خطابي نظم بمناسبة الاحتفاء بمرور 62 سنة على بناء طريق الوحدة، أن مظاهر التلاحم في هذا المشروع ، الرائد آنذاك ، تمثلت في ضمه لشباب مغربي عربي وأمازيغي ويهودي ينتمي لمختلف المناطق المغربية السهلية والجبلية والصحراوية.
وذكر بأن أهمية المشروع تجلت في إحداث شريان للربط بين جزأين من الوطن فرق بينهما التآمر الاستعماري، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمنطقة كانت تعد حدا فاصلا بين مجالي نفوذ الاحتلالين الفرنسي والإسباني.
وسجل أن الاحتفاء بهذه الذكرى مناسبة للناشئة والأجيال الجديدة المحتاجة إلى استيعاب مضامينها حتى تتربى على القيم الوطنية المثلى، والاعتزاز بالانتماء الوطني لمواصلة مسيرات الحاضر والمستقبل.
وتضمن المهرجان الذي حضره عامل إقليم تاونات صالح داحا والسلطات المحلية وبرلمانيو الإقليم، تكريم عشرة من المقاومين وأعضاء جيش التحرير 6 منهم لبوا نداء ربهم، وتوزيع إعانات مالية على 45 من أفراد أسرة المقاومة، بلغت قيمتها الإجمالية 57 ألف درهم.
كما شكل هذا الحدث مناسبة لزيارة فضاء الذاكرة التاريخية والتحرير بتاونات، والنصب التذكاري المخلد للحدث بقنطرة (أسكار) بالجماعة الترابية الزريزر.
وكان الملك الراحل محمد الخامس ، مباشرة بعد عودته من المنفى وحصول المملكة على الاستقلال ، انطلق في معركة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الحر المستقل، بتوجيه نداء إلى الشباب المغربي يوم 15 يونيو 1957 من مراكش لبناء طريق أطلق عليها اسم “الوحدة” بين تاونات وكتامة، تخترق ما كان من قبل حدا فاصلا بين جزأي الوطن الموحد.
وكان لهذا النداء الملكي أثره البالغ في نفوس الشباب الذين عبروا عن انخراطهم في طليعتهم ولي العهد آنذاك الملك الحسن الثاني، لإنجاز هذا الورش الذي أعطيت انطلاقته يوم 5 يوليوز من السنة ذاتها وكان جاهزا في 30 شتنبر 1957، بسواعد نحو 11 ألف من الشباب المغربي.

مقترحة :