مجتمع

الشامي: المغرب في حاجة إلى النهوض بشبابه قبل أن يصلوا إلى الشيخوخة

أشار رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي ، إلى أن المغرب يوجد حاليا في مرحلة تحول ديموغرافي وأنه ما زال أمامه هامش من الفرص يصل الى حوالي 20 سنة والذي سيكون فيه عدد النشطين مرتفعا ، مضيفا أن “هذه الطفرة الديموغرافية توفر إمكانات لتحقيق نمو اقتصادي هام ، شريطة العمل على تعزيز وزن الاشخاص النشيطين واعتماد سياسات ملائمة”.
وقال خلال منتدى حول “التخطيط للتقاعد وضرورة تهيئة المتقاعدين الجدد ” إن “بلدنا لا يزال غير قادر على استغلال هذه المؤهلات لأن معدل نشاطه لا يزال غير كاف ويوجد ضمن أدنى المعدلات في العالم (46.2 في المائة). كما أن معدل الشغل (41.7 في المائة ) ” أقل بكثير من الإمكانات على اعتبار أن أكثر من نصف السكان ممن هم في سن العمل لا يساهمون في النمو”.
وسجل أنه أمام هذا الوضع ، فإن المغرب مدعو لمضاعفة جهوده لاستغلال “هامش الزمن المتعلق بالنمو الديموغرافي ، والذي سيظل مفتوحا حتى عام 2038” مضيفا أنه خلال هذه المرحلة ، يجب على المملكة إيلاء أهمية قصوى لتعزيز القدرات وتوظيف العنصر البشري ، وخاصة الشباب . وقال إن المغرب في حاجة إلى النهوض بشبابه قبل أن يصلوا إلى سن الشيخوخة “.
وتابع أن التحول الديموغرافي في المغرب سيزيد تدريجيا من نسبة الاشخاص المسنين من إجمالي السكان. وقال “إن الشيخوخة ، التي ستقلل من فرص العمل ، ستعيق النمو المفترض وستؤثر سلبا على نظام الحماية الاجتماعية ، وخاصة صناديق التقاعد والتغطية الصحية “.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه وفقا لآخر تقرير لهيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي لعام 2017 ، فإن 24.5 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما يتوفرون بالكاد على تقاعد أي ما مجموعه 868 ألف شخص من إجمالي ساكنة تقدر بحوالي 3.5 مليون نسمة.
وإدراكا منها لهذه المشاكل ، فتحت السلطات العامة مشروعا واسعا للإصلاح يهدف -بحسب الشامي – إلى التعميم التدريجي لنظام المعاشات ، وتحسين معدلاته واستعادة توازن أنظمته .
وأضاف أن “هذا الورش قد مكن من تحسين 50 في المائة من الحد الادنى لمعاشات التقاعد بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد واعتماد إصلاح مقياسي لنظام المعاشات المدنية والرفع التدريجي لسن الاحالة على التقاعد إلى 63 سنة ووضع نظام للتقاعد لفائدة الفئات المهنية والعمال المستقلين وغير الاجراء الذين يمارسون أنشطة حرة”.
وأكد في هذا السياق أن السياسة العمومية المندمجة لحماية الاشخاص المسنين تهدف إلى تحسين مستوى عيشهم والنهوض بمشاركتهم في الحياة الاجتماعية والتي يجب أن ترتكز على العديد من المحاور الاستراتيجية.

مقترحة :