دعت مفوضية حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إلى “تحقيق مستقل” في الأسباب التي أدت الى وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته.
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة روبرت كولفيل “أي وفاة مفاجئة أثناء الاعتقال يجب أن يتبعها تحقيق سريع وحيادي وشامل وشفاف من جانب هيئة مستقلة لتوضيح سبب الوفاة”.
ووري مرسي الثرى فجر اليوم الثلاثاء في القاهرة من دون تشييع، في وقت طالبت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بتحقيق مستقل في الأسباب التي أدت الى وفاته أثناء حضوره جلسة محاكمته.
ودعت “منظمة العفو الدولية”، أمس، السلطات المصرية الى فتح “تحقيق فوري حيادي ومعمق وشفاف” في الوفاة.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” على لسان مديرتها في الشرق الأوسط سارة لي واتسون أن وفاة مرسي “كانت متوقعة تماما بالنظر إلى إخفاق الحكومة في تقديم الرعاية الطبية الملائمة له وعدم سماحها حتى بالزيارات العائلية” للرئيس السابق داخل السجن.
وطالبت مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ب”إجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في مصر، بما فيها سوء المعاملة في ما يتعلق بتقديم العلاج الطبي المنتشرة في السجون، ووفاة مرسي”.
وتوفي مرسي عن 67 عاما بعد ظهر الإثنين في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة حيث كان يخضع للمحاكمة.
ونقلت النيابة العامة في بيان عن النائب العام المصري نبيل صادق قوله إن “النيابة العامة أ خطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة”.
وبعيد منتصف الليل، أكد التلفزيون المصري الرسمي أن محمد مرسي توفي نتيجة “سكتة قلبية”.
ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012 بعد أكثر من عام على الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، أول رئيس انتخب ديموقراطيا في مصر.
وأطاح الجيش به في الثالث من يوليوز 2013 عقب تظاهرات ضخمة، طالبت برحيله احتجاجا على تفرد الإسلاميين بالسلطة وعلى خلفية اضطرابات ناتجة عن مطالب اقتصادية ومعيشية. وتم احتجازه ثم أحيل الى المحاكمة في قضايا عدة.
ومرسي ليس أول قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يموت في السجن. فقد توفي المرشد السابق للجماعة مهدي عاكف في سبتمبر 2017، والقيادي في الجماعة فريد إسماعيل في مايو 2015.