بدأت محكمة ريجو ، اليوم الثلاثاء، أطوار محاكمة دومينيكو لوكانو عمدة رياتشي في منطقة كالابريا جنوب إيطاليا، بتهمة مساعدة المهاجرين غير الشرعيين على البقاء في البلاد بعد رفض طلبات لجوئهم.
و رغم أن محكمة النقض الإيطالية لم تجد أية أدلة تتبث تهمة مساعدة المهاجرين، إلا أن قاضي التحقيق في كالبريا حدد جلسة محاكمة دومينيكو لوكانو (60 سنة)، اليوم أمام لجنة محلفين، ما أثار جدلا واسعا. و بحسب تقارير إخبارية فرغم أن المدينة الصغيرة شهدت احتجاجات بعد اعتقاله، إلا أن “حكومة اليمين المتطرف أصرت على انتهاك قرار المحكمة العليا بضرورة رفع الإقامة الجبرية وعدم ملاحقته بتهم تزوير” وثائق لفائدة مهاجرين.
و أضافت ان منتقدين يتهمون وزير الداخلية ماثيو سالفيني، وداعميه بأنهم يمارسون “ملاحقات سياسية، ويحاولون ترهيب الجميع لإسقاط كل النماذج الجيدة في سياسة دمج المهاجرين”، ومنهم عمدة رياتشي، الذي نجح في تحويل مدينته من مدينة أشباح في بداية التسعينيات إلى مدينة حيوية من خلال استقبال 400 من اللاجئين، واستعادة السياحة.
و اعتقل عمدة المدينة الإيطالية الصغيرة المطلة على البحر المتوسط في أكتوبر الماضي، ووضع تحت الإقامة الجبرية، وأمرت محكمة النقض برفع الإقامة الجبرية عنه، إلا أنه ظل ملاحقا بذات التهم.
ووفقا لممثل الادعاء لويجي داليسيو، فقد ساعد لوكانو المهاجرين بطريقة “تظهر انعدام الضمير” من خلال تنظيم زيجات مزيفة أو منح أوراق إقامة لطالبي اللجوء الذين لم تتم الموافقة على طلباتهم وليس لهم حق الإقامة في إيطاليا.
و ذكر بيان كان قد صدر عن شرطة الجرائم المالية بإيطاليا أنه تم سماع تسجيل صوتي للوكانو و هو يصف نفسه بأنه “خارج عن القانون” وأنه يعمل للالتفاف على “هذه القوانين الغبية” بشأن الهجرة.
و في ظل انخفاض تعداد سكان بلدة رياتشي، كانت فكرة لوكانو هي إحياء البلدة مع خلال الاستعانة بمئات المهاجرين واللاجئين الذين تم تدريبهم لممارسة الأعمال الحرفية. وبسبب مجهوداته، تم إدراج لوكانو ضمن قائمة القادة الأفضل في العالم التي تصدرها مجلة “فورتشن” الأمريكية.